بعد اندلاع حريق سنترال رمسيس، تفقد وزير الثقافة، الدكتور أحمد هنو، مبني معهد الموسيقي العربية، للاطمئنان على سلامة المبنى والعاملين، وفى ضوء ذلك سوف نسرد تاريخ معهد الموسيقى العربية، الذى يعد صرحًا ثقافيًا وتاريخيًا مهمًا يحافظ على تراث الموسيقى العربية ويمنح الباحثين والفنانين منابر تعليمية وعرضية متميزة، داخل قلب القاهرة.
بدأ تأسيس المعهد عام 1914 على يد مصطفى بك رضا كنادى للموسيقى العربية، واحتضن بضع سنوات من اللقاءات الفنية حتى عام 1921 حين خصصت الحكومة المصرية قطعة أرض بميدان رمسيس لإنشاء المعهد الملكى للموسيقى العربية، الذى افتتح رسميًا عام 1922–1923 على يد الملك فؤاد الأول بتصميم معمارى مستوحى من الطراز المملوكى بقيادة المعمارى الإيطالى ماريو روسى.
فى عام 1932 استضاف المعهد أول مؤتمر للموسيقى العربية، جمع موسيقيين من مصر والدول العربية، وساهم في رفع مستوى الأداء الموسيقي، خرج من المعهد رموز فنية مثل محمد عبد الوهاب وعبد الحليم نويرة.
بعد 1969 أصبح تابعًا لأكاديمية الفنون تحت إشراف وزارة الثقافة، ونقلت الدراسة لاحقًا لأكاديمية الفنون بالهرم، بينما حافظ المبنى الأصلي بميدان رمسيس على طابعه كأثر تاريخي تابع للمركز الثقافي القومي دار الأوبرا، حيث تم تجديده بعناية استمر نحو عام ونصف، تضمن ترميم الزخارف، تحديث أنظمة الصوت والإضاءة، وتجهيز مرافق إدارية حديثة.
والآن، مسرح معهد الموسيقى العربية تمت تهيئته بوسائل تقنية حديثة، ويستضيف عروضاً موسيقية عربية بداخله متحف محمد عبد الوهاب، ويضم قاعة ذكريات تنقسم إلى جناحين للمراحل المبكرة والفنية للفنان، يحتوي على غرفه الخاصة، مكتبته، أمتعته، شاشة أفلام، وأرشيف سمعي بصري، متحف الآلات الموسيقية الذى يحتوي على آلات وترية ونفخ وإيقاع، منها آلات شرقية وغربية مثل السيتار الهندي، السانتور التركي، الكوتو الياباني، والبيانو الشرقي، مع بطاقات ووسائل استماع تفاعلية، المكتبة الموسيقية، تضم كتبًا نادرة، مخطوطات، نوتات موسيقية، تسجيلات أصلية لفناني مصر والعالم العربي، ومجلات متخصصة.