أكد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن القناة تواصل أداء دورها المحوري عالميًا ليس فقط كممر ملاحي استراتيجي، بل كمكون أساسي في دعم جهود التحول نحو الملاحة المستدامة وتقليل الانبعاثات الكربونية المرتبطة بقطاع النقل البحري.
جاء ذلك خلال كلمته في الاحتفال الرسمي بالذكرى التاسعة والستين لتأميم قناة السويس، حيث أوضح أن بيانات المقارنة بين مرور السفن عبر قناة السويس واستخدام طريق رأس الرجاء الصالح خلال السنوات الثلاث الماضية، تعكس بوضوح التأثير البيئي الإيجابي للقناة.
وأشار الفريق ربيع إلى أن عام 2024 شهد عبور 13,212 سفينة من خلال القناة، وهو ما أسهم في تقليل نحو 33 مليون طن من انبعاثات الكربون، وتوفير 10.2 مليون طن من الوقود، مقارنة بما كانت ستستهلكه تلك السفن إذا سلكت طريق رأس الرجاء الصالح.
وأوضح أن هذه النتائج تمثل تطورًا لافتًا في الأداء البيئي لقناة السويس مقارنة بالأعوام السابقة، حيث سُجل في عام 2023 تقليل نحو 55 مليون طن من الانبعاثات، وتوفير 17 مليون طن من الوقود، بينما بلغ إجمالي الانبعاثات المخفضة في عام 2022 نحو 50 مليون طن، مع توفير 15.2 مليون طن من الوقود.
وأكد رئيس الهيئة أن هذه الأرقام تعكس التزام قناة السويس بدورها العالمي في دعم المبادرات البيئية والمناخية، من خلال تعزيز دورها كممر ملاحي صديق للبيئة. وقال: "نحن نقدم نموذجًا يُحتذى به في تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة."
وأضاف أن القيادة السياسية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير القناة وتعزيز كفاءتها كممر ملاحي آمن وفعال، مشيرًا إلى أن مشروعات التوسعة في القطاع الجنوبي وإنشاء مسارات مزدوجة ساعدت في رفع القدرة الاستيعابية، وتقليل أوقات الانتظار، وبالتالي تقليل الانبعاثات المرتبطة بها.
واختتم الفريق ربيع كلمته بالتأكيد على أن قناة السويس ستظل شريانًا حيويًا لمرور التجارة العالمية، مشددًا على أن الهيئة تواصل جهودها نحو تقديم حلول مبتكرة تُسهم في مستقبل أكثر استدامة لقطاع النقل البحري العالمي.