لماذا لا يعود الغَرقى من النهر إلى بيوتِهم وعبقِ ذكرياتهم القديمة؟.. قصيدة لـ حسين سعيد

الثلاثاء، 29 يوليو 2025 08:00 ص
لماذا لا يعود الغَرقى من النهر إلى بيوتِهم وعبقِ ذكرياتهم القديمة؟.. قصيدة لـ حسين سعيد حسين سعيد

لن يُخرجَ هذا النيلُ

الغرقى منذ اليوم
و منذ انتبه
لسر الجسد
الذائب
فى اليابسةِ
بكل دقائق دمه
قال النهر أنا
قبرٌ ألطف
من سجن الأرضِ
دعوني
أتفردُ
بالجسدِ و بالروحِ
وأنسى الوحدةَ
والركضَ المطلقَ
أتدفقُ
وأساطيرُ الفيضانِ الثورة
وأتمتمُ بالنبعِ
طفولةِ روحى

بأساطيرِ الجدةِ
من كل بيوتٍ موغلةٍ
فى الزمنِ الأقدمِ
حيث العبقُ الخالدُ
والقصصُ الحلو
وروحُ الجدةِ باقية ٌ
والجدُّ
يديرُ الحطبَ هنالكَ
يصنعُ قهوتَه
من عالمِه الآخر
والجدةُ تُلقى
فى الفرنِ الخرقَ الباليةَ
الحزنَ
هزائمَنا الأولى
كى تنثرَ فرنُ الطينِ القصةَ كاملةً
فى الخبزِ الناضجِ من رُوحِ الجدةِ
كرمادٍ وحكاياتٍ 
ذائبةٍ
فى القاعِ الملكوتِ
المنثورِ
بجثثِ الغرقى
وخيوطٍ
لم تصعدْ
فى جسدِ الشمسِ
الأمِّ الغاربةِ بروحى

فلتقطعْ عن جسدى الغارقِ
حبلا سريا
كى يركضَ حرا
كخيولِ النهرِ
و أبناءِ القمرِ
رجالِ المددِ العُلوي
وعينى سر ِّالخُطوة
فى الغيبِ الأبديِّ
خلودا

كى يركضَ
كوليٍّ
يصعدُ من غرقِ النهرِ
إلى قصتِه الأولى
وغناءٍ أحلى

ولآلئِه السريةِ
و الفِردوسِ المفقُود .

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة