نتوقف اليوم مع كتاب "متعة أن تكون في العشرين" والكتاب تحرير وترجمة علا ديوب، ويتحدث عن فترة مهمة من حياة الإنسان، عادة لا ينتبه إليه إلى بعد فوات أوانها هي مرحلة العشرين.
تقول مترجمة الكتاب
حسناً لقد مررت من هنا! مرت علي العشرينيات باتقادها وضياعها كله، وتعلمت الكثير من دروسها بالطريقة الأصعب (أي الاكتشاف الذاتي والتعلم من الأخطاء)، وذلك ليس لنقص في عدد الناصحين الصادقين بقدر ما كان الأمر يتعلق بتعنت الشباب ومثاليته - ولا أقول طيشه - لأني كنت فتاة تسعى إلى المثالية، وتخشى الفشل، وتهتم لكلام الناس، وتعاني من الحساسية الزائدة… كثيرة هي الأخطاء العشرينية التي صححتها، وأذكر أن أكثر ما ساعدني حينذاك أن أفهم الحياة وأتبنى وجهة نظر أكثر إيجابية وملائمة لي هو القراءة في كتب علم النفس؛ مثل: كتاب الذكاء العاطفي لدانييل جولمان، وكتب تطوير الذات؛ مثل: كتب الدكتور إبراهيم الفقي رحمه الله، ودراستي الأدب الإنجليزي؛ لأن فهم النصوص الأدبية وتحليلها يعطيك مقدرة هائلة على فهم الحياة فهماً أكبر وأشمل، ولذلك أتمنى من كل عشريني أن يقرأ ويستفيد من تجارب الأكبر سناً، وفي الوقت نفسه ألا يستمع إلا لنفســـه فقط حين يتعلق الأمر بالقرارات المصيريــــة الشخصيـــة (الزواج والعمـــل).
ونظراً إلى أن مرحلة العشرينيات تستحق الاهتمام والإضاءة على كل مميزاتها ومشكلاتها أتت فكرة هذا الكتاب لتكون سنداً ورفيقاً لكل عشريني يتخبط في بحار تحديد هويته، وتحقيق أحلامه، واكتشاف الحياة والناس، ليوفر عليه خوض غمار تجارب أقل ما يقال فيها إنها تنغص سن الشباب الجميل، ولإلهامه لعيش جذوة شبابه بسعادة وثقــة، وبنــاء أسس قويـــة بقيــة حياتــه.

متعة أن تكون في العشرين
ومن المقالات التي وردت في الكتاب:
ما النصيحة التي ستقدمها لي في عيد ميلادي العشرين؟
بقلم: روبا كوتا
أود أن أشارك مقتطفات من خطاب السيد راتان تاتا ، وهي مناسبة لشخص بلغ العشرين من عمره لا تضع فقط أهدافاً مهنية أو أكاديمية، ولكن ضع أهدافاً تقودك أو تعطيك حياة ناجحة متوازنة، وكلمة متوازنة هنا تعني أنها تعزز إيجابياً كلاً من صحتك وعلاقاتك وسلامك الذهني.
فلا مغزى للترقية التي تحصل عليها في اليوم الذي تنفصل فيه عن شريك حياتك.
ولا متعة في قيادة سيارة وظهرك يؤلمك.
والتسوق غير مبهج إذا كان ذهنك مملوءاً بالهواجس.
لا تأخذ الحياة بجدية مبالغ فيها ، إذ ليس هذا الهدف من الحياة، فوجودنا هنا مؤقت، ونحن نشبه البطاقات المسبقة الدفع ذات الصلاحيات المحدودة.
إذا كنا محظوظين يمكن أن نبقى هنا قرابة خمسين عاماً إضافية، وخمسون عاماً هي قرابة 2500 عطلة نهاية أسبوع.
فهل يجب علينا أن نكون مستثارين إلى هذه الدرجة؟ لا بأس إن تركت بعض الدورات التي تتبعها فجأة، أو كانت بعض علاماتك سيئة، أو تركت عملك، أو وقعت في الحب، أو تشاجرت قليلاً مع شريكك... لا بأس.
فنحن بشر ولسنا روبوتات.
لا تأخذ الحياة بجدية مبالغ فيها ، استمتع بها كما هي.