أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن دعوة مصر وقطر لوسائل الإعلام الدولية بعدم الانسياق وراء التسريبات الخاصة بمفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، تهدف إلى التصدي لمنهجية ترويج الشائعات التي تضر بالجهود المبذولة، خاصة من جانب مصر.
وقال في مداخلة هاتفية عبر قناة "اكسترا نيوز"، إن مصر تصر على إدخال المساعدات إلى القطاع، كما تسلط أدواتها الدبلوماسية الضوء على الممارسات الإجرامية لإسرائيل، وهو ما يؤدي إلى تشويه الصورة الذهنية للاحتلال أمام المجتمع الدولي.
وأوضح أن المستفيد من هذه التسريبات هو كل من يحمل أجندة ضد مصر، سواء كانت أطرافًا خارجية مثل إسرائيل، أو تنظيمات داخلية معادية للدولة، وعلى رأسها تنظيم الإخوان الإرهابي.
وأشار إلى أن المفاوضات بين حماس وإسرائيل تُدار وفق لعبة تفاوضية يتبادل فيها الطرفان طرح شروط يعلم كل منهما أن الآخر لن يقبلها، موضحًا أن حماس تطالب بانسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة مقابل الإفراج عن الرهائن، بينما تصر إسرائيل على الإفراج الكامل دون مقابل، معتبرًا أن إسرائيل تمثل في الواقع وكيلًا للولايات المتحدة، ولا يمكن التعامل معها بمعزل عن هذا الواقع.
وأكد أستاذ العلاقات الدولية أن إعادة الإعمار لا تصب في مصلحة إسرائيل، خاصة أنها تعتبر التدمير الممنهج والاغتيالات التي نفذتها في غزة بمثابة نجاحات، ولن تقبل بالتراجع عنها، لافتًا إلى أن التفاوض الحقيقي يجب أن يكون مع الولايات المتحدة التي تمتلك القدرة على الضغط على إسرائيل، في حال توافرت الإرادة السياسية.