أكد الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية، أن قطاع غزة يشهد "مأساة إنسانية" تتجاوز الحرب إلى "إبادة جماعية" و"مجاعة" منظمة، مؤكدًا أن الاحتلال الإسرائيلى ينفذ ذلك بدعم من الولايات المتحدة وفى ظل عجز المجتمع الدولى عن كبح جماحه.
وفى مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز"، أوضح الرقب أن التقارير الدولية، وليست الفلسطينية فقط، تؤكد وفاة ما لا يقل عن 100 حالة نتيجة نقص المواد الغذائية، واصفًا الوضع بأنه "مجاعة تتم فى غزة بشكل كبير جدًا"، وحذر من أن هذه الأزمة ستؤدى إلى تداعيات صحية كارثية على المدى الطويل، مثل ضمور الأعضاء والإعاقات الدائمة.
ووصف الرقب ما يحدث بأنه "إبادة جماعية وقتل على أساس العرق" وفقًا للقانون الدولى، منتقدًا "عجز المجتمع الدولى عن كبح جماح هذه الثلة المتطرفة الحاكمة فى تل أبيب"، وأشار إلى أن دعوات أكثر من 110 منظمات دولية و25 دولة لوقف الحرب وإدخال المساعدات لم تجد آذانًا صاغية، محمّلًا "الاحتلال الإسرائيلى المدعوم من الولايات المتحدة" مسؤولية استمرار هذه الكارثة.
وأكد الرقب أن ما يجرى هو "اتفاق أمريكي-إسرائيلى على قتل الشعب الفلسطينى بدم بارد وتجويعه بشكل كبير جدًا"، معتبرًا ذلك "عارًا على المجتمع الدولي" الذى يتحدث عن الحريات والديمقراطية بينما يُقتل أطفال ونساء عزّل "كل ذنبهم أنهم فلسطينيون"، وشدد على أن هذه المواجهة ليست مع حركة حماس، بل "مواجهة مع شعب فلسطينى أعزل".
وفيما يتعلق بالمطالبات الدولية بفتح المعابر ووقف القيود على المساعدات، رأى الرقب أنها تفتقر إلى الفعالية لأنها "لا تمتلك أدوات ضغط حقيقية" على الاحتلال، واستشهد بموقف الاتحاد الأوروبى الذى يطالب بوقف القتل دون أن يستخدم أوراقه، مثل تعليق اتفاقيات الشراكة مع إسرائيل.