أكد الدكتور بسام زقوت، مدير جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية في قطاع غزة، خطورة الوضع الصحي الكارثي في القطاع، كاشفاً عن انتشار ثلاث وبائيات خطيرة، ومهدداً بالانهيار الكامل للمنظومة الصحية بسبب النقص الحاد في الوقود والإمدادات الطبية وتزايد أعداد الإصابات بشكل غير مسبوق.
وأوضح الدكتور زقوت، خلال مداخلة هاتفية بقناة اكسترا نيوز، أن معظم مستشفيات قطاع غزة قد تضررت بشكل كلي أو جزئي، ولم يتبق سوى 15 مستشفى تعمل بشكل محدود، من بينها 5 مستشفيات حكومية فقط، وأضاف أن ثلاثة فقط من هذه المستشفيات الحكومية قادرة على التعامل مع الإصابات والحالات الطارئة، وهي مهددة بشكل مباشر، حيث يقع أحدها في خان يونس والآخر في دير البلح، وكلاهما عرضة للاجتياح البري، بينما يعمل مستشفى الشفاء في غزة بشكل جزئي.
وأشار زقوت إلى أن "التهديد الدائم" الذي يواجه كل المستشفيات والمراكز الصحية هو نفاد الوقود، وقال: "ما يصل من الوقود يخضع لسياسة تقطير ولا يكفي إلا ليوم أو يومين، ليعود تهديد إيقاف المستشفيات من جديد".
كما تطرق إلى أزمة نقص الدم، موضحاً أن القطاع يحتاج شهرياً إلى ما لا يقل عن 10 آلاف وحدة دم، بينما لا يمكن توفير سوى 2000 إلى 2500 وحدة في أفضل الأحوال، وذلك بسبب عجز المواطنين عن التبرع نتيجة سوء التغذية المنتشر.
وأضاف أن عدد الإصابات اليومية التي تصل إلى المستشفيات ارتفع بوتيرة عالية بنسبة 300% عن السابق، حيث يستقبل القطاع الصحي ما بين 600 إلى 700 إصابة يومياً، الكثير منها حالات حرجة تحتاج لعمليات جراحية فورية ونقل دم.
واختتم الدكتور زقوت حديثه بالإشارة إلى استحداث "نقاط طبية" داخل مخيمات الإيواء لتقديم الخدمات الصحية الأساسية، نظراً لعدم قدرة النازحين على الحركة والوصول إلى المستشفيات بسبب الأوضاع الأمنية والقصف المستمر.