قال الدكتور جمال شقرة، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة عين شمس، إن جماعة الإخوان تكن عداءً شديدًا لثورة 23 يوليو، مشيرًا إلى أن هذا العداء يعود إلى اعتبار الجماعة أن الثورة حرمتها من فرصة الوصول إلى الحكم.
وأوضح شقرة، خلال حواره مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج "الساعة 6" المذاع على قناة الحياة، أن العلاقة بين الجماعة وثورة يوليو كانت "ثأرًا لا يمحوه إلا الدم"، وفقًا لما صرّح به عمر التلمساني، أحد قادة الجماعة السابقين.
وأشار إلى أن الجماعة كانت ترى في نفسها، إلى جانب الضباط الوطنيين، الطرف الوحيد القادر على إحداث تغيير قبل 1952، إلا أن قيام الثورة على يد الضباط الأحرار بقيادة جمال عبد الناصر أجهض طموحاتها.
وكشف شقرة أن الإخوان حاولوا في البداية دعم الثورة، لكنهم سرعان ما سعوا للسيطرة عليها، وبدأ العداء عندما رفض عبد الناصر مطالبهم، من بينها مراجعة قرارات مجلس قيادة الثورة، ورفض قانون الإصلاح الزراعي، والسعي للحصول على مناصب وزارية.
وأضاف أن الجماعة مارست التضليل على أعضائها الشباب، حيث لم تُطلعهم القيادة على الخلاف مع عبد الناصر، ما أدى لاستمرار بعضهم في تأييد الثورة، بينما كانت القيادة تخطط لإفشالها.
وحذّر الدكتور شقرة من خطورة تزييف التاريخ في العصر الحديث عبر تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والفيديوهات المفبركة، مشيرًا إلى أن جماعة الإخوان والحركة الصهيونية برعتا في تزوير الحقائق وصناعة روايات مغايرة.
وأكد في ختام حديثه أهمية دراسة الوثائق والفيديوهات الكاملة لفهم التاريخ على حقيقته، مشيرًا إلى أن من يقرأ التاريخ بسطحية يمكن خداعه بسهولة.