أكد الدكتور إكرام بدر الدين، أستاذ العلوم السياسية، أن الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة لم تسلم منها أي فئة، مشيرًا إلى أنها تأتي في إطار سياسة ممنهجة تستمر منذ أكثر من 20 شهرًا ضد المدنيين العُزّل، سواء عبر القصف المباشر أو سياسة الحصار والتجويع، وكلها تصنّف كجرائم حرب مكتملة الأركان.
وفي مداخلة هاتفية على قناة "إكسترا نيوز"، أوضح د. بدر الدين أن الاحتلال استهدف الأطفال وكبار السن ودور العبادة والمستشفيات، دون أي رادع دولي فعلي، مؤكدًا أن غياب العقاب هو ما يشجع الاحتلال على مواصلة انتهاكاته.
وأضاف أن مجلس الأمن يعجز عن التحرك بسبب "الفيتو"، داعيًا الدول الأوروبية والعالمية إلى اتخاذ مواقف فردية، مثل فرض عقوبات اقتصادية أو دبلوماسية على إسرائيل، قائلًا: "إذا كان هناك عجز جماعي، فلماذا لا تتحرك الدول منفردة؟".
وعلّق د. بدر الدين على تصريحات بابا الفاتيكان حول الاعتداء على الكنيسة الوحيدة في غزة، مؤكدًا أن المشهد يعبّر عن حجم الاستهداف، لافتًا إلى أن العالم يرى الجرائم "على الهواء مباشرة" ومع ذلك لم يتخذ موقفًا عمليًا رادعًا.
وعن المؤتمر الصحفي المشترك بين وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي ووزيرة التعاون الاقتصادي الألمانية، شدد على أهمية تأكيد مصر على أن "التهجير خط أحمر"، وأن هناك توافقًا مصريًا-أوروبيًا في رفض أي محاولات لاقتلاع الفلسطينيين من أرضهم.
كما أشار إلى أن المبادرة المصرية لإعادة إعمار غزة تعبّر عن التزام ثابت تجاه دعم الفلسطينيين، مشيدًا بدور مصر التاريخي والمحوري في القضية الفلسطينية، وسعيها لتعبئة الموارد الدولية والعربية لإعادة الإعمار بعد وقف إطلاق النار، بما يحفظ بقاء الفلسطينيين على أرضهم.