خلال الأيام الماضية، استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، وذلك لبحث سبل التعاون بين الوزارتين في مجال ترميم وحفظ الوثائق والمخطوطات والكتب النادرة التي تمتلكها وزارة الخارجية، تمهيدًا لإقامة معرض دائم بمقر الوزارة يضم عددًا من هذه الكنوز الوثائقية، من أطالس وكتب نادرة ووثائق تاريخية، وفى ضوء المقابلة تم الإعلان عن ترميم نسخة نادرة من مجلد مصر الذي يعد من أوائل الكتب المصورة التي وثقت بالصور الفوتوغرافية معالم مصر وجغرافيتها وتراثها وملامحها الاجتماعية في عهد الملك فؤاد، والذي أُنجز على غرار موسوعة “وصف مصر”، لذا سوف نستعرض خلال السطور التالية كل ما تريد معرفته عن مجلد مصر.
المجلد يضم صور فوتوغرافية ولوحات ورسوم توضيحية من توقيع عدد كبير من المصورين والرسامين، لتوثيق مصر الحديثة والآثار ، وتضمنت مجموعة نصوص تحريرية أعدها مختصون في الموارد والجغرافيا والآثار، لتدعيم الجانب البصري بمحتوى معرفي غني .
لقد عكس المجلد قوة مصر في مختلف المجالات من بينها الحضارة الفرعونية، الحضارة الإسلامية، العصور الرومانية، والحياة الاجتماعية والمعمارية في مطلع القرن العشرين، كان غرض الإصدار كان إبراز مصر في حقبتها الحديثة بعد نهاية الاحتلال البريطاني، وترسيخ الهوية الوطنية بصرياً وكتابياً.
يعد الكتاب تحفة فنية وتاريخية، يجمع بين الفن البصري الراقي والتوثيق المعرفي، ويعتبر شاهداً نادراً على مصر أثناء التحول الوطني، ويوضح كيف كان فؤاد الأول يدعم الثقافة والبحث العلمي، كما يظهر سياسته في الحفاظ على الهوية وتقديمها للعالم بطريقة مدروسة.