أكّد الإعلامي أحمد فايق، أن فيلم "اللعب في الدماغ"، الذي أُنتج مؤخرًا عن طريق قطاع البرامج بالشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، هو محاولة جادة لمواجهة روايات غربية مشوهة ومليئة بالخيال العنصري والاستعمارى، تسعى للتقليل من عظمة الحضارة المصرية القديمة.
وقال فايق في تقديمه للفيلم ببرنامج "مصر تستطيع" المذاع عبر قناة dmc: "هل سمعنا يومًا أن حضارة مثل إسبارطة أو الإغريق نُسبت إلى كائنات فضائية؟ أبدًا، لكن حين يتعلق الأمر بالحضارة المصرية، تظهر نظريات عبثية تدّعي أن المصريين لم يبنوا حضارتهم، بل أن من قام بذلك كائنات جاءت من كواكب أخرى، هذا كلام لا أساس له من الصحة علميًا أو تاريخيًا، بل هو نتاج أفلام أمريكية تُسوّق إلينا كأنها حقيقة."
وأضاف: "المؤسف أن البعض في منطقتنا يروّج لهذه الخرافات، عن جهل أو عن قصد، ما يفتح الباب أمام سرقة التاريخ المصري وإعادة صياغته ضمن رؤية استعمارية عنصرية."
وأشار إلى أن هذا الخطاب الاستعلائي، الذي يُقصي الحضارات غير الغربية من دائرة الفعل التاريخي، لا يطال فقط الحضارة المصرية، بل أيضًا حضارات كبرى كحضارة المايا في أمريكا الجنوبية، والتي يُشكك البعض في أنها من صنع الشعوب الأصلية.
وأوضح فايق أن الفيلم الوثائقي الجديد جاء ليضع حدًا لهذا "العبث الفكري"، مشددًا على أن المصريين القدماء هم من شيدوا حضارتهم العظيمة، وأن كل الادعاءات الأخرى لا تعدو كونها "لعبًا في العقول".
وتابع بالقول: ""الفيلم ليس فقط ردًّا علميًّا موثقًا على هذه الروايات، بل هو أيضًا دعوة للوعي والانتماء، لأن قوة الدول لا تُقاس فقط بقوة جواز السفر، بل تُقاس بالحضارة، والثقافة، والكرامة التي يعيشها المواطن."
وختم قائلاً: "بلاد كثيرة لا تملك نجيب محفوظ، ولا طه حسين، ولا د. زويل، ولا هذا الإرث الثقافي والحضاري العظيم، علينا أن نواجه هذه الحرب الناعمة بالعقل والعلم والوعي".