قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن من عجائب القرآن الكريم ودقائقه اللغوية الفارقة استخدامه لكلمة "عباد" بطريقة مغايرة تماماً عن كلمة "عبيد".
وأوضح عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الخميس، أن كلمة "عباد" فى القرآن لا تأتى إلا مضافة إلى الله سبحانه وتعالى، مثل قوله تعالى: {وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا}، وقوله: {إن عبادى ليس لك عليهم سلطان}، وقوله: {يا عبادى لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون}.
وأضاف أن "عباد" تعنى العباد المنسوبين إلى الله جل وعلا، ويأتى ذكرهم دائماً فى سياق المدح والتكريم، أما "عبيد" فتأتى فى سياق العبودية العامة التى فيها الذل والخضوع، كما فى قوله تعالى: {وما ربك بظلام للعبيد}.
وأشار الجندى إلى أن "عبيد" مرتبطة غالباً بالتنكيل والوعيد، فى حين أن "عباد" تعبر عن قرب العبد من ربه وشرف الانتساب إليه، مستشهداً بقوله تعالى: {فادخلوا فى عبادى وادخلوا جنتي}، وقوله: {قل يا عبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله}.
وتابع: "نسأل الله أن يجعلنا من عباده المقربين، لا من العبيد الذين استحقوا العتاب والعقاب، فشتان بين من يُنسب إلى الرحمن ومن يُذَكّر بالعبودية العامة التى فيها المهانة والبعد عن الله".