كشفت الفنانة سلوى محمد علي عن جوانب خفية من شخصيتها بعيدًا عن أضواء الكاميرات، معترفة بأنها تشعر بالإنهاك الشديد بعد يوم عمل طويل لدرجة أنها تصف نفسها بـ"الست العجوزة المتهالكة".
وتحدثت سلوى محمد على، خلال حوارها ببرنامج "ست ستات"، المذاع على قناة دي إم سي، عن أحلامها التي لم تحققها، وتفاصيل دورها القوي "عبلة" في مسلسل "فات الميعاد" الذي يحقق نجاحًا كبيرًا، مؤكدة أن الشخصية مستوحاة من الواقع وأنها تعاطفت مع دوافعها.
وفتحت الفنانة سلوى محمد علي قلبها وتحدثت عن "سلوى الإنسانة" التي لا يعرفها الجمهور، فعندما سُئلت عن حياتها خلف الأبواب المغلقة، قالت: "عندما أعود إلى غرفتي، أكون قد استنفدت كل طاقتي. أتحول إلى ست عجوزة، متهالكة وبدون مكياج، تبحث فقط عن الاسترخاء بقراءة كتاب أو مشاهدة شيء تافه لتفريغ ذهنها"، وأوضحت أن هذا الوصف لا يعبر عن إحساس دائم، بل هو نتاج "الإنهاك والإرهاق" الشديدين من ضغط العمل المتواصل.
وبمناسبة اسم مسلسلها الجديد "فات الميعاد"، اعترفت سلوى بأنها تشعر بالندم على الأشياء التي لم تفعلها في حياتها أكثر من الأشياء التي فعلتها، وقالت: "نفسي كنت أعمل حاجات كتير. كنت أتمنى السفر أكثر وخوض تجارب أكثر جرأة، لكن يمنعني عن ذلك أنني جبانة بعض الشيء. ورغم أنني مقبلة على الحياة، إلا أن من يحبها لا يكتفي منها أبدًا".
وتطرقت سلوى محمد علي إلى شخصية "عبلة" التي تجسدها ببراعة في المسلسل، ووصفتها المذيعة بأنها "قوية وقاسية وفيها حتة شر"، وأكدت سلوى أنها تحمست للدور جدًا لأنه كسر الصورة النمطية لـ"الأم الطيبة" التي ملّت من تقديمها، مشيرة إلى أن عظيمات الفن مثل فردوس محمد وأمينة رزق "أقفلن هذا الدور ووصلن به إلى سقفه".
وأضافت أن الزمن اختلف، وصورة الأم تغيرت، فهي لم تعد فقط السيدة الطيبة المقيمة في المنزل، بل أصبحت "كائنًا ذكيًا" يصارع الحياة ويواجه تحديات العصر لتربية أبنائه.
وكشفت سلوى سرًا عن الشخصية، قائلة: "أنا طبعًا شفتها في الواقع، تحديدًا في حماة إحدى صديقاتي". وحللت سلوى الدوافع النفسية لشخصية "عبلة"، موضحة أنها تتعاطف معها لأن تصرفاتها نابعة من "تراث وتاريخ وجينات ومجتمع ذكوري حضرتْه بقوة". وأشارت إلى أن "حالة التعالي والاستحقاق" التي تشعر بها "عبلة" تجاه زوجة ابنها تغذّت من إحساسها بأن ابنها حقق إنجازًا بقبول فتاة متعلمة وناجحة الزواج منه، مما جعلها ترى أن "ابنها فيه حاجة روعة لا تُعوَّض".