أدار الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، حوارًا مع مجموعة من شباب كليات الإعلام، كاشفًا عن الفارق الدقيق والبلاغي بين قول "إن شاء الله" و"بإذن الله"، مستلهماً التدبر من قوله تعالى في سورة الكهف: "وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ".
وأوضح الشيخ خالد الجندي فى برنامجه "لعلهم يفقهون" على قناة dmc أن لكل تعبير سياقه الخاص الذي يعكس علاقة الإنسان بالفعل الإلهي. فشرح أن "إن شاء الله" تُقال في الأمور التي يكون للإنسان فيها فعلٌ مباشر ومشاركة، حيث يربط عزمه على الفعل بمشيئة الله وتكوينه.
أما "بإذن الله" فتُستخدم في الأمور التي تقع خارج نطاق قدرة الإنسان المباشرة، وتعتمد كليًا على سماح الله وقدره، مثل وصول طائرة في موعدها، فالإنسان لا حول له ولا قوة في تسييرها.
وشدد الجندي على أهمية "استحضار الله في كل شيء"، قائلاً: "ربنا بيحب تحضّره في كل حاجة، ومش هتندم".
وأشار إلى أن هذا الأدب مع الله يحمي الإنسان من الحسد، مستشهدًا بالحديث الشريف: "استعينوا على إنجاح حوائجكم بالكتمان"، فإظهار النعم المستقبلية دون نسبتها لله قد يثير الحسد.
واختتم الشيخ الجندي حلقته مؤكدًا أن تعليق الأمور على مشيئة الله يمنح النفس سكينة ورضا بقضاء الله وقدره إذا لم يتحقق المراد، مذكّرًا بقول ابن عطاء الله السكندري: "ما منع عنك إلا ليعطيك، وما ابتلاك إلا ليرضيك، فثق أن في ثنايا المحنة منحة".