تعمل فى محل لبيع ملابس المحجبات.. وتخصص جزء من الأرباح لمرضى السرطان
فتاة عمرها 20 عامًا، تملك قوة وإيمان وثقة بالله عز وجل لا حدود لها لمحاربة السرطان، جعلتها تتحول إلى مُلهمة بفضل ثباتها وعزيمتها التي لا تلين بين أصدقائها مرضى السرطان، لتصبح سبب في تحويل من تعرفهم إلى محاربين للمرض اللعين..
صُدفة غريبة فى حياة محاربة السرطان بالدقهلية
مريم إبراهيم مقبل، طالبة جامعية، من إحدى قرى شمال محافظة الدقهلية، عمرها 20 عاما، تدرس صيانة الأجهزة الطبية في إحدى الأكاديميات التابعة لجامعة المنصورة، بدأت قصتها مع السرطان منذ عام تقريبا، حيث شعرت بإرتفاع في درجة حرارة جسدها ونزيف مفاجئ، لتلجأ إلى الأطباء، الذين نصحوها بالتوجه لمركز الأورام بمدينة المنصورة.
هنا حدثت صُدفة غريبة، حيث كانت تتدرب "مريم" داخل مركز الأورام بالمنصورة على التعامل وصيانة الأجهزة الطبية الخاصة بمرضى السرطان، لتكون إشارة لها، حتى لا تنزعج و لا تخاف عند إصابتها بهذا المرض اللعين، وبالفعل تعاملت مريم مع الأمر بعدم إنزعاج، كونها داخل المكان قبل إصابتها، وتعاملت كثيرا مع مرضى السرطان، قبل أن تكون واحدة منهم.
الإيمان بالله سبب ثبات مريم ودعمها لمرضى السرطان
تحولت مريم فجأة إلى أحد محاربى الكانسر، فبعد أن دعمت مرضى السرطان طوال فترة تدريبها على الأجهزة الطبية، وكانت دائما تساندهم بكلامها الطيب، وتحثهم على الإستعانة بالله، ومحاربة هذا المرض اللعين والإنتصار عليه، أصبحت بينهم بصفة مستمرة لتلقى جرعات الكيماوى بعد إكتشاف إصابتها، لكنها لم تحزن ولم تستسلم أبدا، وتسير بنفس الطاقة الإيجابية والإصرار والعزيمة التي تستمدها من المولى عز وجل، لدعم مرضى السرطان كما تعودوا منها.
لم تيأس مريم وتحدثت مع والدها بعد إصابتها، بأن المرض إختبار من الله لها، وأنها لن تستسلم أبدا للمرض، وتسير لتحقيق حلمها، وتستمر في دراستها، وتعيش حياتها بشكل طبيعى، تزامنا مع تلقى جرعات الكيماوي والأدوية.
إندهاش والد مريم
فاجأت مريم والدها عندما أخبرته برغبتها في العمل، حيث أخبرته أنها تحلم بإقامة مشروع تجاري، يساعدها على مصاريف الدراسة وعلاجها، لكنها لم تفكر في نفسها فقط، بل عقدت النية لتخصص جزء من أرباح المشروع لمساعدة ودعم مرضى السرطان، ليندهش والدها من تفكيرها وإصرارها وتمسكها بالحياة.
حفّزها ودعّمها والدها لتنفذ الفكرة، وبدأ أصدقائها في مساعدتها، وبعد حديثها عن فكرتها بأنها تريد بيع ملابس للمحجبات، حتى تكون تجارة مع الله، ونشر ملابس المحجبات بين الفتيات، أخبرتها صديقتها "شيماء" بأن المشروع جاهز، وهو محل بسيط يحتوى على ملابس للمحجبات فى المدينة التي تعيش فيها صديقتها، وبدأت مريم الانتقال يوميا من قريتها إلى المحل فى المدينة، لتساعد والدها فى مصاريف الدراسة والعلاج، وتساعد مرضى السرطان بجزء آخر.
دعم مرضى السرطان بمستشفى 57357
أثناء لقاء موقع وتليفزيون "اليوم السابع" مع محاربة السرطان، تلاحظ وجود سجادة الصلاة معها داخل المحل الصغير الذى تعمل فيه لبيع ملابس المحجبات، وتحدثت مريم قائلة: "سجادة الصلاة لا تفارقني، وأصلى داخل المحل، وأتواصل مع ربنا بصفة مستمرة".
واتخذت مريم خطوة إيجابية أخرى، حيث علّقت لافتة على المحل بأن جزء من أرباح المحل يتم توجيهه لدعم مرضى السرطان بمستشفى 57357، أضافت مريم محاربة السرطان قائلة: أشعر بمعاناتهم من قبل إصابتي بالمرض، لذلك أحاول أن أساهم ولو بالقليل، ليس بالكلام والدعم النفسي فقط، فأصبحت قدوة لهم، ويُرتّب بعض مرضى السرطان مواعيد تلقى الجرعات فى نفس أيام جرعاتي، بسبب الدعم النفسي الإيجابي لهم باستمرار.
رسائل ربانية جعلتها مُلهِمة
أكملت مريم محاربة السرطان حديثها قائلة: "أستمد قوتي وعزيمتي من الله عزوجل، والرسائل الربانية تجعلني أقوى، حيث تراودني كلمات وتحديدا بعد أداء الصلاة أهمها "إنتِ هتستسلمى ولا إيه؟!، كملي وإستمري"، مستشهدة بالآية الكريمة (53) فى سورة "الزمر".. بسم الله الرحمن الرحيم.. "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله".. صدق الله العظيم..
وكعادة الدولة المصرية لا تترك أحد من أبنائها، بدأت وزارة التضامن الإجتماعي فى إرسال أحد المختصين لعمل بحث اجتماعى والحديث مع "مريم" عن كيفية الدعم والمساعدة المطلوبة، ليكونوا شركاء في فعل الخير، ودعم مريم لإستكمال مسيرتها التي تتمتع بالإصرار والعزيمة والإيمان، محاربة وداعمة لنفسها ولمرضى السرطان..

بحث-اجتماعي-لحالة-مريم-لمساعدتها-من-وزارة-التضامن

جانب-من-مشروع-مريم-للمحجبات

جانب-من-مشروع-مريم-للمحجبات-3

جانب-من-مشروع-مريم-للمحجبات-4

جانب-من-مشروع-مريم-للمحجبات-5

مريم-محاربة-السرطان-بالدقهلية

جانب-من-مشروع-مريم-للمحجبات