يقيم المركز القومي للترجمة، بدار الأوبرا، حفل توقيع النسخة العربية من كتاب "من نحن وكيف وصلنا إلى هنا: الحمض النووي القديم والعلم الجديد لماضي البشرية" من تأليف العالم الأمريكي "ديفيد رايك" وترجمة طارق فراج، وذلك في التاسع والعشرين من شهر يوليو الحالي، بمقر المركز القومي للترجمة بدار الأوبرا المصرية بحضور نخبة من المثقفين، يدير اللقاء دكتور عاطف معتمد، أستاذ الجغرافيا بكلية الآداب جامعة القاهرة.
ويدور الكتاب، الذي يقع في 375 صفحة من القطع الكبير، حول استخدام الحمض النووي القديم (DNA) وتسلسل الجينوم في اكتشاف الصورة القديمة لموطن الإنسان الأول والطرق التي سلكها خلال هجراته الطويلة إلى آسيا وأوروبا والأمريكتين. إن الصورة الناشئة هي صورة لموجات عديدة من الهجرات البشرية القديمة، بحيث أن جميع المجموعات السكانية الموجودة اليوم مزيج من مجموعات سكانية قديمة، وكذلك في كثير من الحالات تحمل مكونًا جينيًا من إنسان "نياندرتال"، وتحمل في بعض المجموعات السكانية مكونًا جينيًا من إنسان "دينيسوفان".
يشرح هذا الكتاب، الذي كان فريقه في طليعة هذه الاكتشافات، ما يخبرنا به علم الوراثة عن أنفسنا وعن أسلافنا المعقدة والمفاجئة في كثير من الأحيان. لقد اختفت الأفكار القديمة عن أي نوع من "النقاء" العرقي، أو حتى الانقسامات العميقة والقديمة بين الشعوب. وبدلاً من ذلك، نجد مجموعة متنوعة غنية من الأخلاط البشرية.
ويصف المؤلف النتائج المتطورة التي تم التوصل إليها في السنوات القليلة الماضية، كما يتناول الحساسيات التي ينطوي عليها تتبع الأسلاف، حيث يتصارع العلم أحيانًا مع السياسة والتقاليد. وهو يحمل رسالة مهمة أوسع نطاقًا: أنه يجب علينا أن نحتفي بتنوعنا الثري، وأن ندرك أن كل واحد منا هو نتيجة تاريخ طويل من الهجرة والاختلاط بين الشعوب القديمة، والتي نحملها كأشباح في حمضنا النووي.
وطارق فراج، روائي وشاعر ومترجم مصري، من مواليد محافظة الوادي الجديد، نشر أول عمل روائي له في عام 2003 تحت عنوان "الشقوق" بمجهود ذاتي لأعضاء نادي الأدب. شارك في العديد من المؤتمرات الأدبية في مصر على مدار أكثر من عشرين عامًا، ونُشرت له إبداعات ونصوص ودراسات نقدية في المجلات والدوريات الأدبية المصرية والعربية، نال من قبل بعدة جوائز وتكريمات، منه: فوزه بالمركز الأول بجائزة المسابقة الأدبية المركزية بالهيئة العامة لقصور الثقافة، مصر عام 2003، وجائزة الاستحقاق والعضوية الفخرية "دار ناجي نعمان للثقافة" بلبنان عام 2009، حصل على منحة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم بالإمارات عام 2010، ومنحة الصندوق العربي للثقافة والفنون بلبنان عام 2012، تم تكريم في مؤتمر وسط الصعيد الثقافي عام 2014، وكذلك كُرم في المؤتمر العام لأدباء مصر في دورة 2015 والحصول على درع الهيئة العامة لقصور الثقافة.