قالت الدكتورة ليال منصور، أستاذ الاقتصاد النقدي، إن تقرير البنك المركزي الأوروبي أشار إلى وجود مبالغة في تقييم الأسهم المصرفية الأوروبية، بعد ارتفاعها بنسبة 10% خلال الأشهر الأخيرة، في ظل أوضاع اقتصادية وجيوسياسية مضطربة، معتبرةً أن هذا الارتفاع "منفصل عن الواقع"، ما ينذر بتصحيح قد يكون حادًا ومفاجئًا في الأسواق المالية.
وخلال مداخلة مع قناة "إكسترا نيوز"، حذّرت منصور من أن الضغوط على النظام التجاري العالمي وتجزئة سلاسل التوريد باتت تهدد بإعادة تشكيل خريطة التجارة الدولية، مشيرة إلى أن "هناك استبدالًا تدريجيًا للدول الموردة، فقد يتم استبدال الصين بدول مثل الهند أو بنغلاديش، وفرنسا بدول في أميركا الجنوبية أو شمال أفريقيا".
وعن مستقبل اليورو، توقعت منصور أن يتجه البنك المركزي الأوروبي نحو خفض الفائدة في ظل تباطؤ النمو، قائلة: "أنا أرجّح سيناريو التباطؤ الاقتصادي غير التضخمي، ما سيُجبر المركزي الأوروبي على التحرك لتحفيز الاقتصاد"، كما لفتت إلى أن ارتفاع اليورو أمام الدولار بنسبة 14% قد يضر بالصادرات الأوروبية بسبب ضعف التنافسية.
وأضافت أن استمرار التوترات الجيوسياسية، لا سيما في الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار النفط، قد يُغير من مسار الفائدة العالمية، مشيرة إلى أن "كل 10 دولارات زيادة في سعر برميل النفط ترفع الفائدة بنحو ربع إلى نصف نقطة".
وفي ما يتعلق بحركة رؤوس الأموال، أوضحت أن الاستثمارات الأوروبية قد تتجه إلى الولايات المتحدة أو اليابان في حال استمرار التذبذب، خاصة مع الفارق في مستويات الفائدة والعملة.