تناولت برامج التليفزيون مساء الاثنين، العديد من القضايا والموضوعات المهمة، التى تشغل بال المواطن المصرى والرأى العام.
أكرم القصاص: ما تحقق منذ 30 يونيو إنجاز تاريخى فى مواجهة أزمات مستعصية
أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص رئيس مجلس إدارة اليوم السابع، أن ما تحقق في مصر منذ ثورة 30 يونيو وحتى اليوم يمثل تحولًا جذريًا في مختلف المجالات، مشيرًا إلى أن السنوات الـ12 الماضية شهدت بناء دولة حديثة على أنقاض أزمات بدت في وقتها مستحيلة الحل.
وقال رئيس مجلس إدارة اليوم السابع، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "اليوم"، عبر قناة "DMC"، إن مقارنة ما آلت إليه الأوضاع في مصر بما تشهده دول الجوار من اضطرابات، يُظهر بوضوح حجم الاستقرار الذي تحقق، ويبرز ما أنجزته الدولة في ملفات شديدة التعقيد، مثل الكهرباء، والاقتصاد، والصحة، والعشوائيات، والبنية التحتية.
وأضاف الكاتب الصحفي أكرم القصاص، أن أزمة الكهرباء التي كانت تمثل صداعًا يوميًا للمواطنين انتهت تمامًا، وتحولت مصر إلى مركز إقليمي للطاقة، مشيرًا أيضًا إلى أن الاقتصاد المصري استطاع تجاوز مرحلة الانهيار بعد عام 2011.
وفيما يخص القطاع الصحي، نوه القصاص إلى المبادرة الرئاسية للقضاء على فيروس "سي"، والتي أعلنت منظمة الصحة العالمية العام الماضي نجاحها الكامل، مؤكدًا أن المرض كان ينهش أكباد المصريين لعقود، بنسبة إصابة تراوحت بين 8% و13% من السكان.
وأشار رئيس مجلس إدارة اليوم السابع، إلى أن الدولة نجحت في القضاء على العشوائيات من خلال إنشاء مجتمعات حضارية متكاملة، توفر التعليم، والثقافة، والأنشطة للأطفال، بدلًا من الاكتفاء بإيواء مؤقت، معتبرًا ذلك "تعديلًا اجتماعيًا واسعًا".
كما أشاد ببرامج الحماية الاجتماعية مثل "تكافل وكرامة"، التي وفرت دعمًا فعليًا لمئات الآلاف من الأسر، إضافة إلى جهود تمكين المرأة، خاصة في حالات الطلاق، وضمان حقوقها بعد الانفصال.
لميس الحديدي عن ذكرى 30 يونيو: استطعنا استعادة البلد في لحظة فارقة
قالت الإعلامية لميس الحديدي: "اليوم الذكرى الثانية عشرة لثورة 30 يونيو، الغالية على قلوب المصريين، ففى مثل هذا اليوم قبل اثنى عشر عامًا كنتُ على الهواء أدعو المصريين للنزول إلى الميادين ليُعبِّروا عن رفضهم لاختطاف هذا الوطن من قبل جماعة الإخوان."
وأضافت خلال تقديمها برنامج "كلمة أخيرة" على شاشة ON: "العصابة التى استولت على البلد بالانتخابات أرادت بعد ذلك أن تُغيِّر هويته، وأن يكون فرعًا من التنظيم الدولى يحكمه مكتب الإرشاد ويسيطر على مفاصله ويُقسِّم مجتمعه."
واصلت: "قبل 30 يونيو، أقمنا فى فندق موفنبيك بسبب التهديدات التى واجهناها عبر قوائم اعتقالات واغتيالات، لكننا كنا نقوم بدورنا، ليس من باب الشجاعة، بل بشعور بالمسؤولية أن هذا الدور يجب أن نقوم به."
أكملت: "فى كل يوم قبل ما ننزل الاستوديو فى هذه الايام، كنا نفتح التليفزيون وأشوف كاميراتنا على الهواء وفى كل مكان، وكنت أسأل: يا ترى الناس هتنزل؟ أو هتسمع؟ وهينزلوا ومش هيخافوا؟ والناس لم تخذلنا، والقوات المسلحة لم تخذلنا، والفريق السيسى لم يخذلنا."
أردفت: "استطعنا استعادة البلد فى لحظة فارقة، العالم كله حينها قال انقلاب، لكن إصرار المصريين ووحدتهم أثبت للجميع أنها ثورة، وأنها ثورة شعب."
أكملت: "12 عامًا لم تكن سهلة، ومررنا بكثير من الصعاب والمشكلات وإعادة بناء الدولة، وتحديات اقتصادية من الخارج والداخل، وجزء كبير من هذه التحديات دفع ثمنه المواطن البسيط."
وأوضحت أنه بالرغم من ذلك، وبنظرة على ما حولنا من الدول، على حدودنا من تفكك الدول والحروب وهى على حدودنا من كل جانب، نتأكد كل يوم أن وحدتنا وتمسكنا بهذه الدولة وهذا الوطن ومؤسساته كان صحيحًا وسيظل صحيحًا."
ثروت الخرباوى: ما بين 30 يونيو و3 يوليو كانت معركة وعي وكرامة
أكد ثروت الخرباوى الكاتب والمفكر والخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، إن ذكرى 30 يونيو ليست مجرد مناسبة للاحتفال، بل لحظة تاريخية تجسدت فيها إرادة المصريين وظهور وعي جماعي نادر، أعاد رسم ملامح الدولة المصرية، وحافظ على هويتها من محاولات "الخطف"، كما وصفها الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وقال خلال لقائه ببرنامج "الحياة اليوم"، عبر قناة "الحياة"، مع الإعلامي محمد مصطفى شردى، أن ما بين يومي 30 يونيو و3 يوليو 2013، كانت البلاد تمر بأيام فارقة، واجهت فيها الأحزاب والشخصيات العامة تهديدًا وجوديًا، معتبرًا أن ما جرى لم يكن ضد حكومة أو حزب، بل ضد مشروع "احتلال داخلي" استهدف تغيير هوية مصر وثقافتها الوطنية الراسخة.
وأضاف "الخرباوي" أن وعي الشعب المصري في تلك اللحظة يشبه ما حدث في ثورة 1919، حين توحد المصريون على اختلاف طوائفهم وعقائدهم وتوجهاتهم في وجه الاحتلال الأجنبي، مؤكدًا أن مشهد 30 يونيو كان امتدادًا لتلك الروح الوطنية.
محمود القط: 30 يونيو أنقذت مصر من مصير دول ميليشياوية وأصبحت "براند عالمى"
أكد النائب محمود القط، عضو مجلس الشيوخ، أن ثورة 30 يونيو ليست مجرد تاريخ بل أصبحت "براند عالمى" يُدرّس في كيفية إنقاذ الأوطان من السقوط، مشيرًا إلى أن ما فعله الشعب المصري في هذا اليوم العظيم كان ملحمة لا مثيل لها في العالم.
وقال "القط" خلال حواره مع الإعلامية عزة مصطفي عبر برنامجها الساعة 6 المذاع على قناة الحياة: "مع مرور السنوات، تتضح قيمة وأهمية ما فعله الشعب المصري. 30 يونيو لم تنقذ مصر فقط، بل أنقذت المنطقة بأكملها من مشروع هدم الدول الوطنية وتحويلها إلى كيانات ميليشياوية لا حدودية، وهو النموذج الذي نراه الآن واقعًا مؤلمًا في عدد من دول الجوار."
وأضاف أن المصريين لم يثوروا لأسباب اقتصادية أو سياسية فقط، بل كانت ثورة من أجل "الحفاظ على الشخصية المصرية"، تلك الشخصية التي تتميز بالوسطية والتعايش والاختلاف داخل نسيج صلب متماسك عمره آلاف السنين، مشيرًا إلى أن جماعة الإخوان كانت تحاول تفكيك هذا النسيج وضرب الهوية الوطنية لصالح مشروع لا يعبر عن المصريين.
وأوضح "القط" أن القوات المسلحة المصرية لعبت الدور الحاسم، قائلاً: "جيشنا ليس جيشًا عقائديًا ولا قبليًا، بل جيش وطني خرج من نسيج هذا الشعب، ومن هنا جاءت قوته وصلابته وقدرته على حماية إرادة المصريين وإنقاذ الدولة."
وأشار إلى أن مصر كانت البداية المستهدفة لهذا المخطط، ولكن بإرادة شعبها وجيشها أفشلته، مضيفًا: "ما حدث بعد 30 يونيو هو سباق مع الزمن، الدولة المصرية أعادت بناء نفسها في 10 سنوات بما يعادل عمل 30 عامًا. محاربة الإرهاب، بناء مؤسسات، مشروعات قومية، تسليح الجيش وتنوع مصادره، وبناء قرار وطني مستقل لا ينحني لأحد."
وأكد أن مصر اليوم لم تعد تحمي فقط أمنها القومي داخل حدودها، بل تمتد لحماية أمنها خارج الحدود، مستشهدًا بما قاله وزير الخارجية المصري مؤخرًا: "البحر الأحمر لا يحكمه إلا الدول المتشاطئة." مضيفا: "لا يمكن لأي مسؤول مصري أن يتحدث بهذه الثقة إلا إذا كان هناك جيش قوي وقيادة سياسية قادرة على فرض إرادتها."
واختتم القط قائلاً: "قافلة الفوضى التي ضربت المنطقة كلها وقفت أمام خط سرت - الجفرة، خط أحمر أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسي في 2020. ومصر ما زالت هي العقبة الصلبة أمام هذا المشروع الذي حاول إسقاط الدول وتحويلها إلى ميليشيات. وستظل مصر قوية بحكمة قيادتها، ووحدة شعبها، وصلابة جيشها."