قالت صحيفة الجارديان إن جهود الحكومة البريطانية التى استمرت عقوداً لإخفاء تفاصيل تورط وكالاتها الاستخباراتية فى برنامج التعذيب سيئ السمعة الذى نفذته وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بعد أحداث 11 سبتمبر، ستواجه تحدياً غير مسبوق هذا الأسبوع، حيث تعرض قضيتان أمام محكمة سرية.
وذكرت الجارديان أن القضيتين، المقامتين من قبل سجينان محتجزان فى السجن العسكرى الأمريكى بخليج جوانتانامو، فى محاكمة نادرة تستمر أربعة أيام أمام محكمة صلاحيات التحقيق، التى كانت تحقق فى مزاعم تواطؤ وكالات الاستخبارات البريطانية فى إساءة معاملتهما.
وستسلط المحاكمة التى ستبدأ غدا، الثلاثاء، الضوء مجددا على ما يعتبر أحد أحلك فصول تاريخ الاستخبارات البريطانية، مما يحيى تساؤلات قديمة حول مدى تورط بريطانيا فى اختطاف وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية واحتجاز المشتبه بهم بالإرهاب فى شبكة عالمية من السجون السرية التى تعرف باسم "المواقع السوداء".
تبدأ جلسات الاستماع بعد ست سنوات من تعليق الوزراء تحقيقًا قضائيًا فى مزاعم تواطؤ بريطانيا، والذى قال ديفيد كاميرون، رئيس الوزراء الأسبق الذى أمر به، ذات مرة إنه ضرورى لأنه "كلما طال أمد بقاء هذه الأسئلة دون إجابة، ازدادت وصمة العار على سمعتنا كدولة".
وقدم الادعاءات أمام محكمة الاستئناف العراقية كل من مصطفى الهوساوى، الذي تتهمه الولايات المتحدة بمساعدة خاطفي الطائرات الذين نفذوا هجمات 11 سبتمبر الإرهابية، وعبد الرحيم الناشري، الذي يزعم أنه خطط لتفجير القاعدة لسفينة حربية أمريكية عام 2000.
واعتقلت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية الرجلين في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وتم نقلهما بين مواقع سرية، حيث تعرضا للتعذيب الممنهج ومعاملة وحشية ومهينة. وشملت الأساليب ما وصفته وكالة المخابرات المركزية بـ"التغذية الشرجية"، وهو شكل من أشكال الاعتداء الجنسي وفقًا لخبراء طبيين.