في أجواء روحانية تملؤها السكينة والطمأنينة، يعيش الحجاج المصريون لحظات من الفرح العارم والشكر العميق لله، بعد أن منّ عليهم بإتمام مناسك الحج، الركن الخامس من أركان الإسلام، والذي لطالما تمنوه ودعوا الله به طيلة أعمارهم.
وقد بدأت مشاعر الفرحة تتصاعد بعد وقفة عرفات، حيث وقف الحجاج في مشهد إيماني مهيب، رفعوا فيه أكفّ الدعاء، وسألوا الله القبول والغفران، ثم توالت شعائر الفريضة من المبيت في مزدلفة، ورمي جمرة العقبة الكبرى، فذبح الهدي، ثم الحلق أو التقصير، وصولا إلى طواف الإفاضة والسعي بين الصفا والمروة.
كل خطوة من هذه الخطوات كانت تحمل معنى خاصا، وتركت أثرا عميقا في نفوس الحجاج، الذين ذرف كثير منهم الدموع وهم يطوفون حول الكعبة المشرفة، مرددين التلبية والتكبير، وقد امتلأت قلوبهم بخشوع لا يوصف.
وبين مشاعر الفرح العميق وسجدة الشكر، عبّر العديد من الحجاج المصريين عن امتنانهم لما وجدوه من تنظيم ميسر وخدمات متكاملة، سهّلت عليهم أداء المناسك بيسر وأمان. كما لم تغب عن أذهانهم الدعوات للوطن والأهل، ولسائر الأمة الإسلامية بالخير والسلام.
وفي لحظات تفيض بالرضا، بدا على وجوه الحجاج المصريين أثر الإيمان والسكينة، ليعودوا إلى ديارهم بعد أيام مباركة، وقد حملوا معهم ذكرى لا تُنسى، وشهادة العمر بأن الله أكرمهم بأداء أعظم رحلة في حياة المسلم.