تتصاعد التكبيرات من الحناجر باقتراب عيد الأضحى فالتكبير فيه مطلق ومقيد، فالمقيد يكون دبر الصلوات، من صلاة الصبح يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق، والمطلق في جميع الأوقات ولا يخص بمكان، فيكبر في السوق وفي الطريق ونحو ذلك.
وقال النووي في المجموع: "صيغة التكبير المستحبة: الله أكبر الله أكبر الله أكبر، هذا هو المشهور من نصوص الشافعي" وقد احتجوا له بأن النبي صلى الله عليه وسلم قاله على الصفا، وهذا الحديث رواه مسلم في صحيحه من رواية جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أخصر من هذا اللفظ.
ولدى مذهب الحنفية من الأَفضلُ أنْ يُكبِّرَ قائلًا: اللهُ أكبر اللهُ أكبر، لا إلهَ إلَّا الله، واللهُ أكبر اللهُ أكبر، ولله الحَمْد فقد ورد عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ: "أنَّه كان يُكبِّرُ أيَّامَ التَّشريقِ: اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلَّا الله، واللهُ أكبر اللهُ أكبر، ولله الحَمد".
وقال الشافعي: إن زاد فقال: الله أكبرُ كبيراً، والحمدُ للَّه كثيراًَ، وسُبْحانَ اللهِ بُكرةً وأصيلاً، لا إلهَ إلا اللهُ، ولا نعبدُ إلا إيَّاه، مخلصين له الدِّينَ ولو كره الكافرون، لا إله إلا اللهُ وحدَهُ، صدَقَ وعده، ونصرَ عبدَه، وهزم الأحزابَ وحده، لا إله إلا الله واللهُ أكبرُ.
ويقول الألبانى في كتاب جامع التراث في الفقه: ثم في انطلاقه من داره إلى المسجد أو إلى المصلى يُسَنّ في حقه أن يُكَبِّر، والتكبير هنا شعيرة من شعائر العيد، فيُسْتَحَبّ للمُكَبِّر أن يرفع صوته ما بين داره وما بين مصلاه، ولكن لا يُسَنّ الاجتماع على التكبير إذا كانوا جماعةً يمشون مع بعض مثلاً، أو كانوا راكبين سيارةً، فلا يُشْرَع لهم أن يتقصدوا التكبير بصوت واحد.