أكد أحمد مكادى عضو المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية، على أهمية الدور الذى لعبته خلال العقد الأخير شركات التطوير الزراعى، فى تطوير الاقتصاد الزراعى المصرى بما يتجاوز الاستصلاح التقليدى نحو التركيز على تطوير العملية الزراعية تكنولوجيًا وكميًا.
واعتبر أحمد مكادى خلال حواره مع برنامج أوراق اقتصادية بقناة النيل للأخبار، أن شركات التطوير الزراعى فى مصر، سواء كانت حكومية (مثل الريف المصرى ومستقبل مصر) أو خاصة، تمثل جسراً أساسياً لتعميق الشراكة الحيوية بين الدولة والقطاع الخاص ومجتمع البحث الزراعى تعمل على تعظيم الإنتاج الزراعى على أسس تكامل القوة وتعظيم القوة وبناء قدرات وطنية زراعية مستدامة فعلى مستوى تكامل القوة أكد مكادى أن الدولة تقوم بتوفير الأراضى والتمويل الأولى بالإضافة إلى والبنية التحتية فى حين يعمل القطاع الخاص على جلب الكفاءة والابتكار والقدرة على جذب الاستثمار.
وأكد مكادى أن الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص متمثلا فى شركات التطوير الزراعى يجب أن تعمل كذلك على تعظيم النتائج كمياً من خلال تسريع وتيرة استصلاح الأراضى وزيادة الإنتاجية من خلال التقنيات الحديثة، وكيفيا من خلال تحسين جودة المحاصيل وتوطين التقنيات المتقدمة مثل الزراعة الذكية والرقمية، مدعومة بالأبحاث التطبيقية.
وشرح مكادى الدور الحيوى والمحورى الذى لعبته هذه الشركات مشيرا إلى أنه جاء فى إطار عدة محاور فى مقدمتها توفير قيادة للزراعة الذكية والمستدامة حيث عملت شركات التطوير الزراعى على تطبيقات الزراعة الدقيقة والزراعة بدون تربة والبيوت المحمية لزيادة الكفاءة وترشيد الموارد.
وتحدث أيضا فى شرحه لمحاور تطوير العملية الزراعية الذى قامت بها شركات التطوير الزراعى عن دورها فى جذب الاستثمارات ونقل التكنولوجيا مؤكدا على أن هذه الشركات عملت على جذب الاستثمار الأجنبى المباشر والعمل كجسر ينقل أحدث التقنيات والخبرات العالمية لمصر.
وأشار أحمد مكادى إلى أن الدور التطويرى التحديث الذى قامت به شركات التطوير الزراعى فى القطاع المصرى قد أسهم فى زيادة القدرة التنافسية عالميًا من خلال تطوير منتجات عالية الجودة والمطابقة للمعايير الدولية فتحت أسواقًا تصديرية جديدة وعززت تنافسية مصر.
كما نبه مكادى إلى دور شركات التطوير الزراعى فى تحقيق أهداف الأمن الغذائى وتعزيز التصدير من خلال زيادة الإنتاج والجودة، تدعم هذه الشركات الاكتفاء الذاتى وتعزز القدرة التنافسية التصديرية لمصر.
واقترح عضو المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية أن تشمل السياسات التشجيعية لشركات التطوير الزراعى حزم من الحوافز المالية فى مقدمتها قروض ميسرة بفائدة منخفضة وفترات سداد طويلة، خاصة للمشاريع التكنولوجية واستصلاح الأراضى مع تقديم إعفاءات ضريبية وجمركية على المعدات الحديثة والأرباح لفترات محددة.
واستعرض عضو المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية مؤشرات الأداء للقطاع الزراعى المصرى خلال العام ٢٠٢٤ متوقعا استمرار الأداء القوى خلال السنوات المقبلة وذلك بعد أن ارتفعت مساحة الرقعة الزراعية إلى 9.7 مليون فدان فى الربع الثانى من 2024، بفضل مشروعات مثل "الدلتا الجديدة" الأمر الذى يتوقع معه أن يرتفع الناتج المحلى الزراعى إلى 1.7 تريليون جنيه بالأسعار الجارية بنهاية الخطة.
كشف مكادى أيضا عن تضاعفت الاستثمارات العامة فى الزراعة 8 مرات لتصل إلى 31.8 مليار جنيه فى حين بلغ صافى الاستثمار الأجنبى المباشر 90.3 مليون دولار فى القطاع خلال 2023/2024.