قصة السينما في مصر.. أول فيلم خيال علمي كان في سنة 1933

الثلاثاء، 24 يونيو 2025 09:00 ص
قصة السينما في مصر.. أول فيلم خيال علمي كان في سنة 1933 فيلم عيون ساحرة

أحمد إبراهيم الشريف

تنوعت الأفلام السينمائية في مصر، حتى أنها عرفت أفلام الخيال العلمي، في سنة 1933، وهو ما يحدثنا عنه كتاب "قصة السينما" لـ سعد الدين توفيق، والذي صدر عن دار الهلال سنة 1969.

عيون ساحرة

من التجارب الجريئة المهمة التي ظهرت في بداية مرحلة السينما الناطقة "عيون ساحرة" الذي ألفه وأخرجه أحمد جلال، وقد عرض الفيلم فى سنة 1933، وكان أول فيلم مصرى من نوع الخيال العلمي، أي ساينس فيكشن، وكانت هذه جرأة غير عادية أن يقدم جلال على إخراج فيلم من هذا النوع في وقت مبكر كهذا قبل أن تظهر الاستديوهات الكبيرة المجهزة بالآلات الحديثة.

بطلة القصة راقصة في ملهى ليلى اسمها دليلة تحب شابا من رواد الملهى اسمه سامى، ولكنه لا يبادلها هذا الحب وإنما علاقته بها مجرد مغامرة عابرة في حياته، ويغادر سامي الملهى فتندفع دليلة وراءه وتجلس إلى جانبه في السيارة، وبسبب انفعاله وضيقه بها يغفل لحظة عن ملاحظة الطريق، ويفاجأ بسيارة مقبلة بسرعة، يحاول تفاديها فيندفع إلى جانب الطريق ، وتسقط بهما السيارة في منحدر ، ويموت سامي وتنجو دليلة ولا تحتمل دليلة الحياة بدون سامى، فتذهب الى قبره لتبكى إلى جواره.

وفي لحظة تتصور أنها قامت بفتح القبر وإخراج جثته، وتراه متألما  يخيل إليها أنه يريد أن يتكلم، وتحاول أن تعيد الحياة إليه تسمعه يقول لها إن محاولتها لن تنجح إلا بامتزاج روحي بروح إنسان يجرى دمه في عروقي، إنسان في رقبته علامة زى العلامة اللي في رقبتي.

وتبذل دليلة كل ما في وسعها لتحقيق هذه الأمنية، فتعثر على فتاة بائعة يانصيب فقيرة اسمها "حياة" في رقبتها علامة مماثلة للعلامة الموجودة في رقبة سامي، وتتمكن من فرض سيطرتها على هذه الفتاة وتجذبها بقوتها المغناطيسية إلى المقبرة حيث تقوم بعملية نقل دم منها إلى سامى، وتدب الروح في سامي، إلا أن دليلة لا تجد السعادة التي كانت تنشدها، فقد اكتشفت ان سامي يكتئب أحيانا فجأة بلا مبرر واضح، وتدرك أن سامي يتعذب لكل ما يصيب "حياة" ، على الرغم من أنه لا يعرفها ولا يراها، وهنا تقرر دليلة أن تضع "حياة"  تحت تصرفها وفى بيتها.

وبذلك تضمن أن سامي لن يتعرض لأية متاعب، وتصدر دليلة أوامر مشددة لخادمتها بالحيلولة دون التقاء سامى وحياة، ولكن بحدث المحظور، ويلتقى سامى وحياة ونجد أن بينهما تعاطفا كبيرا . وتعرف دليلة أنهما التقيا، فتحاول التخلص من حياة، وتهم بخنقها . وفي هذه اللحظة يهب سامي صارخا ويده على عنقه، تترك دليلة حياة في الحال، وبمساعدة الخادمة يهرب سامي وحياة، وتبكي دليلة بكاء مرا.

ونجد انها لا تزال في المقبرة وأن كل ما حدث كان حلما تصورته، وتغادر دليلة المقبرة وقد عرفت أنها فقدت سامي إلى الأبد.
وعلى الرغم من صعوبة تقديم مثل هذه القصة على الشاشة فقد نجح أحمد جلال كمخرج و کسیناریست نجاحا طيبا جدا في جعل المتفرج يقتنع بهذه الحوادث الخيالية، وأهم من هذا أنه نجح في استخدام لغة سينمائية جيدة، فجاء الحوار قليلا جدا مع حركة كاميرا بارعة.

وبعد سنتين قام أحمد جلال بمحاولة أخرى جريئة وهي إخراج أول فیلم تاریخی مصری ، وهو "شجرة الدر" الذي أنتجته شركة لوتس فيلم أيضا، وهي الشركة التي كانت تتألف من آسيا وماری کوینی ومنه.
وقد تم تصوير مناظر الفيلم التاريخي في فندق هليوبوليس بالاس بمصر الجديدة. وقام احمد جلال بإعداد سيناريو الفيلم عن القصة التي كتبها جرجی زیدان مؤسس دار الهلال ونشرها في سلسلة "روايات الإسلام".

عيون ساحرة
عيون ساحرة

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة