قال الدكتور محمد فايز فرحات، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام الصحفية، إن المفاوضات بين إيران والقوى الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، ستواجه أزمة كبيرة في ظل التصعيد العسكري الأخير، معتبرًا أن انطلاقها في هذا التوقيت أمر غير منطقي، لا سيما مع تعرض طهران لهجمات إسرائيلية أسفرت عن خسائر غير معلنة حتى الآن، شملت منشآت نووية وعددًا من القيادات العسكرية والأمنية وأكاديميين مرتبطين بالبرنامج النووي الإيراني.
وأضاف فرحات، خلال مداخلة هاتفية على قناة "إكسترا نيوز"، أن من الصعب استئناف المفاوضات في ظل هذا الواقع، لأنه سيضع الجانب الإيراني في موقف ضعيف أمام الطرف الآخر، مؤكدًا أن السيناريو الأفضل يتمثل في انتظار توقف العمليات العسكرية بشكل كامل.
وأشار إلى أن المنطقة تشهد تحولًا نوعيًا، حيث انتقلت من مرحلة الحروب بالوكالة إلى المواجهات العسكرية المباشرة، في أول صدام نظامي معلن بين إيران وإسرائيل، وربما بين قوتين رئيسيتين في الشرق الأوسط منذ سنوات طويلة.
وحول احتمالية انخراط الولايات المتحدة بشكل مباشر في الصراع، أوضح فرحات أن واشنطن لا تزال حاضرة عبر دعمها العسكري لإسرائيل، إلا أن تحولها إلى طرف مباشر يعتمد على متغيرات عدة، أبرزها تعرض قواعدها أو منشآتها العسكرية في المنطقة لهجوم إيراني مباشر. كما أشار إلى احتمال تدخل واشنطن إذا رأت أن الهجمات الإيرانية باتت تشكل خطرًا كبيرًا على أمن إسرائيل.