الداخلية تُكرّم الأبطال.. تفويج أسر الشهداء من مكة إلى المدينة المنورة بخدمات متميزة ومشاعر مؤثرة.. الحجاج يكملون الرحلة وسط رعاية كاملة ودموع الفرح وذكريات الفقد.. ويؤكدون: نشعر بأرواح الشهداء ترفرف فى المدينة

الثلاثاء، 10 يونيو 2025 02:11 م
الداخلية تُكرّم الأبطال.. تفويج أسر الشهداء من مكة إلى المدينة المنورة بخدمات متميزة ومشاعر مؤثرة.. الحجاج يكملون الرحلة وسط رعاية كاملة ودموع الفرح وذكريات الفقد.. ويؤكدون: نشعر بأرواح الشهداء ترفرف فى المدينة حجاج بيت الله

رسالة مكة المكرمة - محمود عبد الراضي

في مشهد يجسد أسمى معاني الوفاء والتكريم، واصلت الإدارة العامة للعلاقات الإنسانية ورعاية أسر الشهداء بوزارة الداخلية جهودها لتفويج حجاج بيت الله الحرام من أسر الشهداء، من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، بعد أن أدوا مناسك الحج كاملة، ووقفوا على صعيد عرفات الطاهر، ورموا الجمرات، وسعوا بين الصفا والمروة، وطافوا طواف الإفاضة، وانتهوا بطواف الوداع.

مشاعر مختلطة من الفرح والحزن كانت تملأ الوجوه عند مغادرة مكة، حيث امتزجت دموع الفراق لبيت الله الحرام مع مشاعر الامتنان لإتمام فريضة الحج، لتكتب هذه اللحظات في ذاكرة أسر الشهداء، الذين أكرمهم الله بهذه الرحلة الإيمانية، في لفتة إنسانية عظيمة من وزارة الداخلية، وفاءً لمن ضحوا بأرواحهم في سبيل أمن الوطن وسلامة أبنائه.

وقد حرصت بعثة حج القرعة على توفير كافة سبل الراحة لأسر الشهداء خلال رحلة الانتقال من مكة إلى المدينة، حيث تم تخصيص حافلات حديثة ومكيفة لضمان تنقلهم بشكل مريح وآمن، خصوصًا في ظل درجات الحرارة المرتفعة.


كما رافق الحجاج من أسر الشهداء عدد من الضباط والضابطات، لضمان سهولة التنقل وتقديم المساعدة في كافة المحطات.

وأكدت بعثة حج القرعة أن هذه الرحلة لم تكن مجرد تنقل جغرافي، بل لحظة روحية وإنسانية بامتياز، حيث تم تهيئة كل التفاصيل الدقيقة لتيسير أداء المناسك والزيارات الدينية في المدينة المنورة، وعلى رأسها زيارة المسجد النبوي الشريف.

وقد تم التعاقد مع فنادق راقية وقريبة من الحرم النبوي لتسكين أسر الشهداء فيها، مراعاة لراحتهم وسهولة تنقلهم، وتأكيدًا على أن هذه الفئة تحظى برعاية خاصة واستثنائية.

وجاءت ردود الفعل من أسر الشهداء معبّرة عن مشاعر عميقة لا تخلو من الحنين والفخر، فقد عبّر العديد من ذوي الشهداء عن امتنانهم العميق لما لمسوه من اهتمام بالغ ورعاية فائقة منذ اللحظة الأولى لوصولهم إلى الأراضي المقدسة.

وقال أحدهم إن الشعور السائد بين أسر الشهداء خلال أداء المناسك وفي أثناء الانتقال إلى المدينة، هو أن أرواح أبنائهم الشهداء كانت ترافقهم في كل خطوة، وكأنهم لا يزالون بينهم، يباركون رحلتهم الإيمانية ويشرفونهم حيًّا وميتًا.

وفي كلمات تمتلئ بالعزة والانتماء، قال أحد الحجاج من ذوي الشهداء: "أبناؤنا لم يرحلوا، بل يعيشون معنا في كل لحظة، ونشعر بأن بركتهم هي التي يسرت لنا هذه الرحلة، لقد ضحوا بأرواحهم من أجل هذا الوطن، وها هي وزارة الداخلية ترد الجميل، وتكرّمهم بأفضل تكريم"، وأضاف: "نشكر وزارة الداخلية على هذه اللفتة الكريمة التي لا تنسى من ضحوا بأغلى ما يملكون".

أسر الشهداء أشادوا بالخدمات المقدمة لهم، ووصفوها بأنها غير مسبوقة، سواء من حيث التنظيم أو سرعة الإجراءات أو مستوى الإقامة والتنقل.

كما أعربوا عن تقديرهم العميق لدور الإدارة العامة للعلاقات الإنسانية ورعاية أسر الشهداء، التي لم تدّخر جهدًا في تقديم الدعم الكامل لهم، منذ بدء الرحلة من مصر وحتى تفويجهم إلى المدينة المنورة.

ولم تغفل بعثة الحج عن البُعد النفسي والروحي لهذه الرحلة، فقد حرصت على تخصيص وقت للزيارات الدينية في المدينة، وإطلاع الحجاج على السيرة النبوية الشريفة ومعالم المدينة المقدسة، لتعميق الأثر الإيماني في قلوبهم، وترك بصمة لا تُنسى في نفوسهم.

تفويج أسر الشهداء إلى المدينة المنورة تم وفق خطة محكمة، رُوعي فيها توفير كل أشكال الدعم، سواء الصحي أو الإداري أو الخدمي، وأن ما تقوم به الوزارة تجاه أسر الأبطال هو التزام وطني وأخلاقي قبل أن يكون إجراءً تنظيميًا.

وزارة الداخلية تضع أسر الشهداء في مكانة خاصة، وتعتبرهم جزءًا لا يتجزأ من نسيجها الوطني، لما قدموه من تضحيات باهظة من أجل رفعة البلاد واستقرارها.

وفي مشهد مهيب، ودّع حجاج بيت الله الحرام من أسر الشهداء مكة المكرمة، وقلوبهم مفعمة بالامتنان والسكينة، وما بين دموع الفقد ونور الإيمان، كانت الرحلة إلى المدينة المنورة تحمل في طياتها رسائل إنسانية ووطنية عميقة، أكدت أن مصر لا تنسى أبناءها الذين قدّموا أرواحهم فداءً لترابها، وأن ذكراهم ستظل حيّة، محفوفة بالتقدير والدعاء.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة