تولي الدولة إهتماما كبيرا للبحث العلمي ، وخلال السنوات الأخيرة شهدت مصر مسابقات سنوية عديدة تجري للبحث العلمي في مختلف المجالات وإنضم لهذه المسابقات طلاب المدارس بمختلف محافظات مصر وتعتبر المسابقة السنوية لأكاديمية البحث العلمي واحدة من أهم هذه المسابقات، حيث كشفت هذا العام عن فوز عدد من الأبحاث لعدد من الطلاب المتفوقين في البحث العلمي بمختلف المراحل التعليمية وكان من بين الفائزين الطالبة ليان إسلام طه بالصف الأول الإعدادي بمعهد الصفوة الأزهري بمحافظة الفيوم، والتي فازت بالمركز الأول ببحثها المقدم بعنوان المغناطيسية ودورها في الحياة.
تقول الطالبة ليان إسلام في تصريحات خاصة لليوم السابع انها عملت علي بحثها الذي فاز بالمركز الأول بمسابقة أكاديمية البحث العلمي بكل جد وإجتهاد، حيث كانت دائما تفكر في نظرية المغناطيسية و هي ظاهرة فيزيائية تؤثر على المواد، ويتم إنتاجها عن حركة الشحنات الكهربائية.
وقالت الطالبة انها قامت بالعمل علي البحث لشهور ورصدت من خلاله أنواع مختلفة من المغناطيسية مثل المغناطيسية الحديدية مثل الموجودة في الحديد والنيكل. والبارامغناطيسية وهي مواد تنجذب للمجال المغناطيسي لكن بشكل ضعيف والديامغناطيسية وهي مواد بتتنافر مع المجال المغناطيسي والمضادة للحديدية وهذه يكون فيها أقطاب تعكس بعضها البعض.
أما عن مصادر المجال المغناطيسي رصدت الطالبة في بحثها أنها تشمل المغناطيسات الطبيعية والصناعية، والتيارات الكهربائية، والأرض التي تحتوي علي مجال مغناطيسي يؤثر علينا.
أما عن تطبيقات المغناطيسية فتكون في الأجهزة مثل السماعات، والمحركات والمولدات، وفي المواصلات مثل الموجودة في القطارات السريعة التي تستخدم الرفع المغناطيسي.
كما أنها موجودة في الطب وذلك في في أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي وفي الصناعة وتستخدم لفصل المعادن وإنتاج الصلب، بالإضافة الي إستخدامها في أدوات الأمان مثل الأقفال المغناطيسية وأجهزة الإنذار.
وذكرت الطالبة في بحثها أن هناك عدد من الاستخدامات الحديثة للمغناطيسية، حيث دخلت في مجالات عديدة مثل مجال الحوسبة والتخزين، ومجال صناعة الأسلحة ومعدات والدفاع، وزرع الشرائح داخل الجسم.
وعن التأثير الصحي للمغناطيسية ذكرت الطالبة في بحثها أن
المجالات المغناطيسية القوية يمكن أن تؤثر على جسم الإنسان في حالة تعرضه لها لفترات طويلة، لكن الاستخدامات الطبية لها تكون مدروسة ومأمونة.
وإختتمت الطالبة بحثها بأن المغناطيسية ليها دور كبير في حياتنا اليومية، ومع التقدم العلمي تدخل في تطبيقات جديدة باستمرار، وهو ما يساعد على تطوير مجالات كثيرة مثل الطب والنقل والصناعة.
ووجهت الطالبة الشكر الي معلميها الذين قاموا بمساعدتها وتوجيهها الي المراجع والأبحاث العلمية التي يمكنها الرجوع إليها، والي والدتها التي تدعمها وتحب شغفها بالبحث العلمي وتشجعها وتوفر لها كل السبل للنجاح وتحقيق التفوق .
وكان حقق طلاب «الأزهر الشريف» إنجازًا علميًا بارزًا بفوز سبعة من طلابه في المراحل الإعدادية والثانوية والجامعية بالمراكز الأولى في مسابقة الفيزياء لعام 2025، التي نظّمتها «اللجنة الوطنية للفيزياء» التابعة لـ«أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا»، وسط منافسة قوية شهدت مشاركة (692) بحثًا من مختلف محافظات الجمهورية، حيث تأهل للتصفيات النهائية عدد (305) بحث فقط، تم من خلالها اختيار ثلاثة فائزين من كل مرحلة تعليمية، بناءً على معايير الابتكار وجودة البحث العلمي المقدَّم.
وسجل سبعة من طلاب وطالبات الأزهر في مختلف المراحل التعليمية تميزا لافتًا في المسابقة من خلال نتائج متميزة تعكس جهودهم وتفوقهم العلمي. ففي المرحلة الإعدادية، التي تناولت موضوع «المغناطيسية ودورها في الحياة»، حصلت ليان إسلام طه محمود، الطالبة بمعهد الصفوة الأزهري التابع لمنطقة الفيوم الأزهرية، على المركز الأول. وجاءت في المركز الثاني إسراء عبد الرحيم جاد أحمد، الطالبة بمعهد الصحابة الأزهري الخاص التابع لمنطقة الجيزة الأزهرية، فيما نالت أماني مدحت رمضان سعيد شاهين، الطالبة بمعهد فتيات أبو حمص التابع لمنطقة البحيرة الأزهرية، المركز الثالث.
وفي المرحلة الثانوية، التي كان موضوعها «الليزر وتطبيقاته»، أحرزت زينب محمد أحمد صبح، الطالبة بمعهد فتيات دكرنس التابع لمنطقة الدقهلية الأزهرية، المركز الأول، تلاها عبد الله محمد حنفي نبيه إمام، الطالب بمعهد الغد المشرق الأزهري التابع لمنطقة القاهرة الأزهرية، في المركز الثاني، بينما جاءت سجى إيهاب مصطفى أحمد، الطالبة بمعهد فتيات أسوان النموذجي التابع لمنطقة أسوان الأزهرية، في المركز الثالث.
أما في المرحلة الجامعية، التي خُصصت لموضوع «الحوسبة الكمية»، فقد فاز بالمركز الأول، سعد حمدين سعد الزهيري، الطالب بكلية العلوم، قسم الفزياء الخاصة بجامعة الأزهر.