بسم الله ربّ البداية والقيامة،
والصلاة والسلام على طبّ القلوب ودوائها…
أكتب ما سيلهمني الفقد به،
والسلام على سحر البيان في قولك،
ثم السلام على يدك… التي خانت عهدي.
تحت وطأة العشق،
وأنا بكامل قواي القلبية،
أكتب لك هذه الرسالة،
على عجالة من صبري !
أحلف بربّ الشرارة التي صعقت قلبي،
أنك الحب كله ،
وأول رسول حبٍ بُعث إلى قلبي.
وحّدت الله في عينيك،
تلك اللتان عبثتا بثباتي
كلما تحلّيتَ بالكرامة ..أربكتاني بالحنين.
حينها شدت على يدي
دمعة كبرياء،
أبت إلا أن تكون لمعة وداع…
تتبعك.
أنت!
يا سيد المشرط الأول،
الذي شرحني ولم يبالِي
..
أنا تلميذة ضحكتك،
ترعرعتُ برهةً قصيرةً
في غموضك،
ذاك المكان المعتم،
الذي غافلني،
وغرس يده في حواسي،
دون شك أو تردد أو خطأ.
وفي كل مرة كانت الاحتمالات تصدُقني،
ويساورني خوف يتنكر بشجاعة،
كنت أغمض عيني عنك…
و أترك الجمل و أمضى كما ولدني همي
نحوك بلا كلل أو أمل،
نحو صدرك الوعر .
. الذي لم تسمح للأمان أن يعبده.
أنت…
أعدني لطفولتك،
دعنا نرقص للوراء قليلاً،
نهزّ أكتاف أسرارك الثقيلة.
من تكون؟
أنت الذي زرع الألعاب في طريقي…
و أنا سامجة !!!
لا تغريني اللعُب
ولا يقد قميصي اللهو .
كنت أشاهد بطولاتٍ حيّة،
لملاكمات حياةٍ لا تحتمل الهزيمة.
عبرتُ من ذاك الشوك،
مغسولة بالتجربة.
ملاكمةٌ متوحشة،
سددتُ في وجه مراوغاتك لكمة حانية،
ورفعتُ يدي عاليًا،
بحزام الجولة الموجعة… على التوالي.
أنظر إلى باقي الجمهور من أمسي ،
وشفتيّ المبتسمتان تنزفان بالقبلات،
وعيناي المنتفختان،
كبالون احتفالٍ مُنهك،
أمسح طرف الجراح بمعصمي…
وأبتسم.
حبيبي ..
لن أقبل أن أخرج من حلبة الحب منهزمة..
لذا أقسم بكل كلمة عذبة دغدغت حواسي،
أن أحيي نفسي من رمادك،
وأعتلي خيل كرامتي
و أجمح صوب الحرية ،
هناك لن تصل اليّ أبداً.
سأزف التهاني لكل العابرات في حياتك،
ببرودٍ لم تألفه من قبل،
أنا الوديعة،
الحليمة،
الباسمة المحيا،
التي خربشت قلبك،
كما وسمتَ أنت… قلبي.
و أخيراً
بإصبعيّ الأوسط أشير لك :
"الله يلعنك"