"الركود التضخمى" هل يهدد السوق الأمريكى؟.. 5 مؤشرات تشير إلى اقترابه لكنه لم يبدأ بعد.. تباطؤ النمو الاقتصادي واستمرار ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة.. ضعف سوق العمل وتراجع ثقة المستهلكين والشركات

الأحد، 04 مايو 2025 01:23 م
"الركود التضخمى" هل يهدد السوق الأمريكى؟.. 5 مؤشرات تشير إلى اقترابه لكنه لم يبدأ بعد.. تباطؤ النمو الاقتصادي واستمرار ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة.. ضعف سوق العمل وتراجع ثقة المستهلكين والشركات البنك الفيدرالى الأمريكى

كتب محمود عسكر

حذر عدد من خبراء الاقتصاد من إمكانية دخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود شامل، بسبب مخاوف من تعرض أكبر اقتصاد في العالم – الاقتصاد الأمريكي- إلى حالة من الركود التضخمي، مشيرين إلى أن هناك إشارات قوية على قرب حدوث ذلك الركود التضخمي.

وهناك 5 إشارات قوية تؤكد هذا التوجه، وهي تباطؤ النمو الاقتصادي، واستمرار ارتفاع التضخم، ارتفاع أسعار الفائدة، ضعف سوق العمل الأمريكي، ضعف في ثقة المستهلكين والشركات.

والركود التضخمي (Stagflation) هو حالة اقتصادية تجمع بين تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات التضخم وزيادة في معدلات البطالة، وهي حالة نادرة وصعبة على صناع القرار الاقتصادي.

ولكن الحقيقة أنه حتى مايو 2025، لا يمكن القول إن الركود التضخمي بدأ فعليًا في الولايات المتحدة، لكن هناك مؤشرات مقلقة تشير إلى احتمال ظهوره أو اقترابه،  من أبرز المؤشرات التي قد تدل على بداية أو خطر الركود التضخمي وسوف نذكر أهمها:

تباطؤ النمو الاقتصادي

الناتج المحلي الإجمالي (GDP) أظهر مؤخرًا علامات تباطؤ مقارنة بالسنوات السابقة، خصوصًا بعد دورة رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي (الفيدرالي الأمريكي).

وعندما يُظهر تقرير الناتج المحلي ربع السنوي نموًا أقل من التوقعات أو أقل من النمو في الفصول السابقة (مثلاً، انخفاض من 3% إلى 1% أو أقل)، إذا ظهر نمو سلبي في ربعين متتاليين، فذلك غالبًا ما يُعتبر ركودًا تقنيًا.

التضخم المرتفع 

التضخم لا يزال أعلى من هدف الفيدرالي (2%)، خاصة في قطاعات الخدمات والإيجارات، رغم انخفاض معدلات التضخم عن ذروتها في 2022.

 

ارتفاع أسعار الفائدة

الفيدرالي رفع أسعار الفائدة لأعلى مستوياتها منذ 2007 لكبح التضخم، وهذا بدوره أدى إلى تباطؤ الاستثمار وزيادة تكاليف الاقتراض.
واعتبارًا من بداية مايو 2025، يبلغ سعر الفائدة الفيدرالي في الولايات المتحدة (المعروف باسم معدل الأموال الفيدرالية) 4.25% إلى 4.50%. هذا النطاق تم تثبيته منذ ديسمبر 2024، ولم يطرأ عليه تغيير خلال الاجتماعات اللاحقة للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) في يناير ومارس 2025.

و "سعر الفائدة الفيدرالي" هو النطاق المستهدف الذي تحدده الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) لأسعار الفائدة على القروض القصيرة الأجل بين البنوك. يُستخدم هذا السعر كأداة رئيسية للسيطرة على التضخم وتحفيز أو تباطؤ النشاط الاقتصادي.
ومن المتوقع أن يعقد الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه القادم في 7 مايو 2025. تشير التوقعات إلى احتمال إبقاء سعر الفائدة دون تغيير في هذا الاجتماع، مع مراقبة التطورات الاقتصادية، خاصة في ظل التباطؤ في النمو الاقتصادي واستقرار معدلات التضخم.

سوق العمل بدأ يظهر علامات ضعف

رغم أن البطالة لا تزال منخفضة نسبيًا (~4%)، فإن هناك زيادة في تسريحات العمال في بعض القطاعات مثل التكنولوجيا والعقارات، وانخفاض في عدد الوظائف المضافة شهريًا.

ضعف في ثقة المستهلكين والشركات

مؤشر ثقة المستهلكين ومؤشرات مديري المشتريات (PMI) أظهرت تراجعًا، مما يعكس تخوفات من المستقبل الاقتصادي.

والاستهلاك هو المحرك الأكبر للاقتصاد الأمريكي (حوالي 70% من الناتج المحلي)، انخفاض إنفاق الأُسر (خاصة على السلع غير الضرورية) يدل على تراجع الثقة والتباطؤ الاقتصادي.

كما أن انخفاض مؤشر ثقة المستهلكين (Consumer Confidence Index) أو مؤشر مديري المشتريات (PMI) يشير إلى توقعات سلبية للنمو.

والخلاصة أنه لم تدخل أمريكا في ركود تضخمي رسمي حتى الآن، ولكن التباطؤ في النمو + استمرار التضخم المرتفع + إشارات ضعف سوق العمل هي عناصر تنذر بإمكانية تطوره.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة