ـ الحزب يؤكد: المقاومة مستمرة وحربنا مع إسرائيل ممتدة
ـ أورتاجوس قريبا فى بيروت لبحث الملف
عاد ملف السلاح غير الشرعى يتصدر المشهد فى لبنان؛ خاصةً بعد الزيارة التى قام بها الرئيس الفلسطينى محمود عباس أبومازن إلى بيروت مؤخراً، والتى أبدى خلالها الاستعداد للتعاون مع السلطات اللبنانية لضبط سلاح المخيمات الفلسطينية .
وقد أعادت زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إشعال الجدل حول ملف السلاح الفلسطيني داخل المخيمات، وكان موقف لبنان الرسمي حاسما، عبر فريق تفاوض أمني-عسكري بحت، يعكس رغبة الدولة في ضبط الملف بيد أمنية، في مقابل وفد فلسطيني يغيب عنه التمثيل العسكري ويقتصر على الواجهة السياسية. وأبرز ما كشفته المباحثات هو إصرار الرئيس عباس على تفكيك الملف وتجزئته عبر لجان متخصصة، وهو ما فسرته المصادر بأنه محاولة لتمييع القضايا الأساسية ودفنها في التفاصيل، خاصة مع وجود لجنة حوار لبنانية -فلسطينية قائمة منذ سنوات.
لم يصدر أى تعليق عن "حماس" بهذا الشأن حتى الآن، فى الوقت الذى أعلن فيه الرئيس اللبنانى جوزاف عون منتصف يونيو المقبل موعداً لبدء تطهير المخيمات الفلسطينية من السلاح ، والداية بثلاثة مخيمات، وذلك وفق الجدول الزمنى الموضوع سلفاً من قبل اللجنة اللبنانية الفلسطينية المشتركة لمتابعة أوضاع المخيمات الفلسطينية في لبنان، والتى عقدت أول اجتماعاتها الجمعة الماضى بدعوةٍ من رئيس لجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني، السفير رامز دمشقي، بحضور رئيس الحكومة الدكتور نواف سلام.
إن وضع جدول زمني لمعالجة ملف السلاح الفلسطيني يفتح الباب أمام بحث مصير سلاح حزب الله. وتشير المعطيات إلى أن زيارة مساعدة المبعوث الأمريكى إلى الشرق الأوسط، مورجان أورتاجوس، إلى لبنان الشهر المقبل، ستركز بشكل أساسي على ملف السلاح، مع التشديد على أن فترة الحوار والمماطلة قد شارفت على نهايتها.
موقف "حماس" ..
يشير مراقبون لبنانيون إلى أن موقف "حركة حماس" لا يزال غامضا، فهي لم تفوض الرئيس عباس رسميا بالتفاوض، وتبقي قنواتها الجانبية مفتوحة مع لبنان، وسط خلافات متفاقمة على خلفية ملف إطلاق الصواريخ من الجنوب؛ علما بأن النازحين الفلسطينيين من سوريا عززوا نفوذ حماس في مخيمي الرشيدية والبص، ما يثير القلق من تحول المخيمات إلى بؤر أمنية خطرة.
موقف "حزب الله" ..
الأمر لا يقتصر على سلاح المخيمات، حيث إن حزب الله الجناح الآخر من جناحى أزمة السلاح غير الشرعى فى لبنان، حيث تُجرى مساعٍ للضغط على قيادته بتسليم السلاح خللال ثمانية أشهر.
فى الوقت الذى حملت كلمات أمينه العام نعيم قاسم ، رد غير مباشر على هذه الدعوات ، حيث أكد قاسم أن المقاومة مستمرة وباقية ، طالما أن الحرب مع إسرائيل لم تنته؛ لأنها لم تلتزم بترتيبات وقف إطلاق النار، داعياً إلى عدم مطالبة حزبه بأي شيء قبل الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.
وأضاف أن "حزب الله" التزم باتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن إسرائيل "أقدمت على 3300 خرق وهم مستمرون في العدوان".
وتابع قاسم قائلا: لا تطلبوا منا شيئاً بعد الآن، فلتنسحب إسرائيل، وتوقف عدوانها، وتُفرج عن الأسرى، وتنتهي من كل الالتزامات الموجودة في الاتفاق، وبعد ذلك لكل حادث حديث، محملاً الولايات المتحدة مسؤولية "الخروقات" الإسرائيلية.
ضغوط أمريكية..
يواجه لبنان ضغوطا كبيرة للإسراع بعملية حصر السلاح بيد الدولة، خاصة من الجانب الأمريكى، الذى يوليه اهتماما خاصا .
وفى هذا السياق تقوم نائبة المبعوث الأمريكى للشرق الأوسط، مورجان أورتاجوس بزيارة خلال أيام إلى بيروت لمناقشة هذا الملف.
وفى وقت سابق أعربت نائبة المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، مورجان أورتاجوس، الجمعة، عن دعم إدارة الرئيس دونالد ترمب "الكامل" لإسرائيل للرد على أي "خرق" لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع لبنان، مشيرة إلى أن على الحكومة اللبنانية تحمل مسؤولية نزع سلاح جماعة "حزب الله"، فيما اعتبرت أن "لبنان لم يقم بما يلزم لنزع سلاح الجماعة".
وحملت المبعوثة الأمريكية، الحكومة اللبنانية مسؤولية "نزع سلاح حزب الله"، وذلك بناءً على اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم بوساطة أميركية بين بيروت وتل أبيب، ودخل حيز التنفيذ في نوفمبر الماضي.