يا رايحين للنبي الغالى.. زمزم فى الأيادى والصفا فى القلوب وحمام الحمى شاهد على فرحة الحجاج المصريين في أولى خطوات النسك.. رئيس بعثة الحج: تيسيرات لضيوف الرحمن.. وحجاجنا بخير صحيا ويؤدون العمرة

الأحد، 25 مايو 2025 05:30 م
يا رايحين للنبي الغالى.. زمزم فى الأيادى والصفا فى القلوب وحمام الحمى شاهد على فرحة الحجاج المصريين في أولى خطوات النسك.. رئيس بعثة الحج: تيسيرات لضيوف الرحمن.. وحجاجنا بخير صحيا ويؤدون العمرة الحجاج

رسالة مكة المكرمة - محمود عبد الراضي
محمود-عبد-الراضى

في قلب المشاعر المقدسة تتعالى الأصوات بالتهليل وتخشع القلوب في حضرة بيت الله، حيث يعيش الحجاج المصريون أجواء روحانية نادرة في الأراضي المقدسة، في وقت تواصل فيه بعثة الحج المصرية أداء دورها في استقبال وتفويج ضيوف الرحمن القادمين من القاهرة ومختلف المحافظات إلى مكة المكرمة، بعد أن قضى عدد كبير منهم عدة أيام في المدينة المنورة وسط تنظيم محكم ورعاية متكاملة.

منذ اللحظة الأولى لوصولهم إلى مكة، حرص الحجاج على أداء العمرة، كتمتع بالحج وأتموا مناسكهم وسط مشاعر جياشة تغمرها السكينة وتغلفها الدموع في لحظة انتظرها الكثيرون طويلا وكانت مشاهد الطواف والسعي بين الصفا والمروة تحمل دلالات عميقة من الطاعة والانكسار لله وكأن كل خطوة تسجل في دفتر الروح قبل أن تُسجل في كتاب المناسك.

لم يكن المشهد مقتصرًا على الشعائر فحسب بل امتد إلى لحظات إنسانية خالصة حين توافد الحجاج على نوافير زمزم يروون ظمأ قلوبهم قبل أجسادهم وكانت ابتساماتهم الممتنة كافية لتعبر عن فرحة الوصول ومذاق الماء المبارك وفي الساحات المحيطة بالحرم، امتلأت الهواتف بصور تذكارية للحظات لا تتكرر كثيرًا في العمر وتحديدًا صورهم إلى جوار حمام الحمى تلك الطيور التي أصبحت جزءا من هوية المكان.

هذه اللحظات الروحانية جاءت مدعومة بجهود تنظيمية ضخمة، حيث أكد اللواء أشرف عبد المعطي مساعد وزير الداخلية والرئيس التنفيذي لبعثة الحج المصرية، أن هناك تعليمات واضحة بتقديم أفضل سبل الراحة للحجاج بدءا من استقبالهم في المطار مرورا بتسكينهم ونقلهم وحتى أداء المناسك ومغادرتهم الأراضي المقدسة، مشيرًا إلى أن منظومة النقل بين المدينة ومكة جرت بسلاسة تامة من خلال حافلات مكيفة ومجهزة وبتنسيق متكامل بين كافة القطاعات.

كما أشار إلى أن نظام التسكين الإلكتروني أسهم في إنهاء الإجراءات بسرعة قياسية وهو ما ساعد على راحة الحجاج وعدم اضطرارهم للانتظار في طوابير أو مواجهة أي عقبات إدارية أو فندقية مؤكدا أن هناك فرق متابعة ميدانية تراقب أوضاع الحجاج لحظة بلحظة وتعمل على حل أي مشكلات تظهر بشكل فوري.

من جانبه أوضح الدكتور أحمد رزق رئيس البعثة الطبية أن جميع الأدوية متوفرة في العيادات الطبية المنتشرة في أماكن إقامة الحجاج وأن هناك فرقًا طبية تعمل بنظام النوبات على مدار الساعة لمتابعة الحالات المرضية وتقديم العلاج اللازم بشكل فوري.


وقال إن هناك تركيزا على تقديم الرعاية الخاصة لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة مع توجيه الحجاج بشكل مستمر بضرورة الالتزام بالإرشادات الطبية لتفادي الإصابة بالإجهاد الحراري أو ضربات الشمس.

تلك الأجواء التنظيمية التي تضمن راحة الحاج كانت محل إشادة من جموع الحجاج المصريين الذين تقدموا بالشكر لوزارة الداخلية واللواء محمود توفيق وزير الداخلية، معبرين عن امتنانهم لحسن التنظيم والخدمات المقدمة لهم بدءا من لحظة مغادرتهم أرض الوطن حتى وصولهم إلى الأراضي المقدسة.

ولم تكن هذه الجهود وليدة اللحظة بل جاءت تتويجًا لخطة شاملة أعدّتها بعثة الحج المصرية وبدأ تنفيذها منذ استقبال أول أفواج الحجاج في مطار المدينة المنورة، حيث كان في استقبالهم أعضاء البعثة الذين نظموا فعاليات ترحيب رمزية تضمنت تقديم هدايا تذكارية وتعريف الحجاج بخطط الإقامة والتنقل عبر الكتيبات الإرشادية والندوات السريعة.

وتم نقل الحجاج من المطار إلى الفنادق في حافلات حديثة ومجهزة توفر الراحة للركاب مع توفير فريق مساند لمتابعة التسكين الفندقي إلكترونيًا ، مما أسهم في تسريع الإجراءات بشكل ملحوظ، كما تم تخصيص فرق لمساعدة الحالات الإنسانية وتقديم الدعم لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.

ولم تغفل البعثة عن العنصر النسائي إذ استعانت بشرطة نسائية مؤهلة لمرافقة السيدات من الحجاج وتقديم الدعم لهن خاصة أثناء التنقل وأداء المناسك، أو المشاركة في الزيارات المنظمة للروضة الشريفة والمزارات الإسلامية في المدينة.

كما وفرت البعثة مجموعة من علماء الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف لشرح المناسك وتقديم الفتاوى اليومية التي تساعد الحجاج على أداء العبادات بصورة صحيحة وسلسة ، مع تنظيم لقاءات مفتوحة للإجابة عن الاستفسارات الشرعية في كل ما يخص رحلة الحج من طقوس أو مسائل فقهية.

وفي الجانب الطبي تم توفير عيادات متنقلة وصيدليات داخل أماكن الإقامة ، إلى جانب غرفة عمليات مركزية تعمل على مدار اليوم لمتابعة كل ما يتعلق بالحالات الصحية الطارئة وتقديم الدعم اللوجستي اللازم عند الحاجة في ظل درجات حرارة مرتفعة تتطلب يقظة طبية عالية.

كما تحرص البعثة على تقديم وجبات غذائية جافة للحجاج وتوعيتهم بأهمية شرب كميات وفيرة من المياه والسوائل والابتعاد عن الأماكن المشمسة لفترات طويلة تجنبا للإصابة بالإجهاد الحراري الذي يشكل أحد أكبر التحديات الصحية في موسم الحج.

ما يميز هذه الدورة من تنظيم البعثة المصرية هو التكامل بين الجهات والتنسيق الذي لا يترك شيئًا للصدفة بدءًا من إجراءات المغادرة مرورًا بالاستقبال والإقامة وصولا إلى أداء المناسك وهو ما جعل الحجاج المصريين يشعرون بالأمان والثقة وسط هذه المنظومة التي تراعي الجوانب الإيمانية والإنسانية والطبية في آن واحد.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة