في سوق التمور بالمدينة المنورة حيث تختلط رائحة الرطب الطازج بلهفة الحجاج على اقتناء الهدايا رصد تليفزيون اليوم السابع مشاهد نابضة بالحياة لحجاج بيت الله الحرام وهم يتجولون بين بسطات التمور المختلفة وأعينهم تفتش عن أفضل الأصناف وأجود الأنواع ليحملوها في طريق العودة كهدايا لأحبائهم في مصر.
الإقبال اللافت من الحجاج المصريين على السوق بدا كطقس غير مكتوب ضمن مناسك الرحلة المقدسة حيث لا تكتمل تفاصيل الحج لدى كثير منهم إلا بشراء تمور المدينة خاصة العجوة والسكري باعتبارها من الهدايا المحببة التي ترتبط في الوجدان بطِيب الأرض وبركة المكان
الباعة في السوق بدورهم استقبلوا الحجاج بابتسامات وعبارات ترحيب ونقاشات طويلة حول الأسعار والجودة وكميات الشراء فيما كانت السلال تمتلئ تباعًا برطب لا يُقدَّم فقط كهدية بل يُحمل أيضًا كتذكار روحي يحمل رائحة المدينة المنورة في طياته
ويأتي هذا المشهد الحيوي ضمن أجواء الحج التي تنظمها بعثة الحج المصرية والتي نجحت منذ اللحظة الأولى في تسهيل رحلة ضيوف الرحمن حيث بدأت مهمتها من مطار المدينة المنورة حيث استُقبل الحجاج المصريون بحفاوة تضمنت فعاليات ترحيبية وتوزيع هدايا قبل نقلهم إلى مقار إقامتهم في حافلات مكيفة ومجهزة
التسكين الإلكتروني كان عنصرًا فاعلًا في تنظيم دخول الحجاج إلى فنادقهم بسلاسة فيما تولت فرق متخصصة متابعة الحالات الإنسانية وكبار السن وتقديم الدعم اللازم لهم كما استعانت البعثة بالشرطة النسائية لتيسير تنقل السيدات ومرافقتهم خلال الزيارات المنظمة للروضة الشريفة والمزارات الإسلامية
وفي جانب الإرشاد والتوعية وفرت البعثة علماء من الأزهر ووزارة الأوقاف لشرح المناسك والرد على الاستفسارات الدينية كما وفرت عيادات طبية متنقلة لصرف الأدوية والكشف الدوري فضلًا عن غرفة عمليات تعمل على مدار الساعة لمتابعة أوضاع الحجاج وتقديم الدعم الفوري
البعثة لم تغفل عن تحذير الحجاج من التعرض المباشر للشمس والإجهاد الحراري وشجعتهم على شرب المياه والسوائل بانتظام للحفاظ على صحتهم وسط الأجواء الحارة