ينظم أتيليه العرب للثقافة والفنون برئاسة الناقد التشكيلى هشام قنديل، ضمن فعاليات الصالون الثقافى لجاليرى ضى الزمالك، فى السابعة من مساء اليوم الأربعاء، حفل تأبين للفنان التشكيلى القدير الراحل عصمت داوستاشي.
يشارك في التأبين نخبة من الفنانين والنقاد والإعلاميين، أبرزهم الروائي إبراهيم عبد المجيد والشاعر زين العابدين فؤاد والدكتور رضا عبد السلام والدكتور حسن عبد الفتاح ومحمد عبلة وأحمد عبد الكريم والدكتور سامي البلشي والدكتور محمد الصبان، ونقيب التشكيليين الفنان طارق الكومي.
وقال الناقد التشكيلي هشام قنديل، إنه كان من الطبيعي أن يقام حفل التأبين في أتيليه العرب الذي كرم الفنان الكبير عصمت داوستاشي في حياته مرتين، بإصداره كتابين من القطع الكبير عن تجربته الطويلة مع الفن والحياة، بالتعاون مع مؤسسة الزاهدية للثقافة والإبداع، كما أقمنا ونظمنا له أكثر من معرض، وكان من المقرر أن يقام له معرض استعادي كبير في ضي الزمالك.
وأضاف قنديل أن عصمت داوستاشي هو أحد رموز الفن التشكيلي المصري، فنان وناقد وكاتب ومفكر، وأمام أعماله وأحواله جرب أن تشرد خارج إطار اللوحة التي قد تحبس التأمل الكامن داخلك، فلا ترهق نفسك فيما يهمس به البحر، بحر الإسكندرية التي عشقها، ولا فيما يصرخ منه النهر، نهر النيل الذي يفيض حبا في دمه، ففي الحالتين سيفيض فنه الذي يغرقك. ولأن ذلك كذلك، لماذا لا تجرب أن تطلق حواسك كلها دون ثياب باتجاه اللوحة؟!.
وتابع قنديل: المشكلة أن غزارة داوستاشي الفنان بألف لام التعريف، لا تكمن في كم إنتاجه، ولا تنوعه، وإنما هي التفاصيل الكثيرة والنمنمات الدقيقة في كل عمل، ومن ثم فإنك لن تستطيع النجاة من الغرق، ولا أقول الاستغراق في أي عمل من أعماله، وما أكثرها، وما أغزرها، وما أجملها، على أن هذه الحيرة الفكرية المحفزة لا تقتصر على أعمال عصمت داوستاشي، وإنما تمتد لشخصيته، بحيث ستسأل نفسك طوال الوقت على طريقة هيدجر: كيف تعرف العمل الفني؟ الجواب: بالفنان، وكيف تعرف الفنان؟ الجواب: بالعمل الفني! هكذا تصل إلى رد منطقي قد يخرجك من هذه الحلقة المفرغة، وهي أن الفن إنما يكون بالفن نفسه، ذلك أن الفنان والعمل الفني هما في حد ذاتهما، وفي علاقتهما معا، هما هكذا بفضل فعل ثالث سابق عليهما، وهو ذلك الذي يعطي الفنان والعمل الفني اسميهما، ألا وهو الفن.