** صحف سعودية: الزيارة محطة مفصلية.. توقعات بإبرام اتفاقيات كبرى في مجالات الأمن والطاقة
يبدأ الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، غدا الثلاثاء، جولة خليجية تُعد أول زيارة خارجية رئيسية له في ولايته الثانية الثانية، وثانى جولة خليجية له خلال ثمانى سنوات، حيث قام بزيارته الأولى للسعودية فى فترته الرئاسية الأولى عام 2017.
وتشمل جولة ترامب التى تمتد إلى الـ 16 من مايو الجارى، كلاً من المملكة العربية السعودية والإمارات وقطر، و يرافقه خلال الجولة وفد رفيع يضم وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيجسيث، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، إضافة إلى مبعوث ترامب للشرق الأوسط ستيفن ويتكوف، بينما يجري أعضاء الوفد محادثات ثنائية منفصلة مع نظرائهم في الدول الخليجية.
تأتى هذه الزيارة وسط تصعيد غير مسبوق تشهده منطقة الشرق الأوسط؛ ومساعٍ لرأب الصدع؛ ما يجعل أنظار العالم معلقة بنتائج زيارة ترامب التى من المرتقب أن تحدد مصير العديد من الملفات الملتهبة ، فى مقدمتها حرب غزة ، والملف النووى الإيرنى .
كما تتزامن هذه الجولة مع تحركات استثمارية خليجية واسعة في الولايات المتحدة، حيث أعلنت السعودية عن نيتها استثمار حوالى تريليون دولار في السوق الأمريكية، بينما تعهدت الإمارات بضخ 1.4 تريليون دولار خلال السنوات العشر المقبلة في مجالات تشمل الذكاء الاصطناعي والطاقة.
وتتصدر برنامج الزيارة مباحثات خاصة بالاستثمارات الأمريكية الخليجية، والتعاون في مجالات الأمن والطاقة، والذكاء الاصطناعى، والتكنولوجيا المتقدمة، حيث يسعى الرئيس الأمريكي إلى الخروج من الرياض وأبوظبي والدوحة بأكبر قدر من الصفقات الاقتصادية، خصوصاً الاستثمارات الخليجية في البنية الأساسية الأمريكية، والتوصل إلى خفض أسعار النفط لدعم النمو الاقتصادي الأمريكي.
وعلى الصعيد السياسى تأتى فى مقدمة الملفات حرب غزة ، والمباحثات الأمريكية الإيرانية حول الملف النووى وأمن الملاحة البحر الأحمر .
من جانبها وصفت صحف سعودية ، من بينها "عكاظ"، زيارة ترامب بـ"المحطة المفصلية"، في مسار العلاقات الإستراتيجية بين الرياض وواشنطن، وأن القمة المرتقبة تمثل نقطة تحول مهمة في رسم ملامح مستقبل المنطقة سياسياً واقتصادياً، مبيناً أن القمة السعودية الأمريكية تأتي في ظل توافق كبير بين رؤى الرياض وواشنطن تجاه قضايا المنطقة، والحرص المشترك على إيجاد حلول سلمية وشاملة تنزع فتيل الأزمات، خصوصا في منطقة الشرق الأوسط، وأن الزيارة تمثل فرصة حقيقية لوضع الحلول على طاولة الحوار وتنسيق المواقف حيال الملفات الساخنة.
فيما وصف البيت الأبيض، زيارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب المرتقبة إلى المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة بأنها تمثل "عودة تاريخية" إلى الشرق الأوسط.
برنامج الزيارة
يبدأ ترامب جولته من العاصمة السعودية الرياض ، حيث تستغرق زيارته للمملكة يومين ، يجري خلالها محادثات مع ولي العهد السعودى رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ومن المتوقع خلال الزيارة ، وفق الصحف السعودية ، إبرام اتفاقيات بالغة الأهمية، يتصدرها الاقتصاد .
كما تعٌقد القمة الأمريكية ـ الخليجية، الأربعاء، وقد وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز دعوات لقادة دول الخليج لحضور القمة، وسط توقعات بمشاركة قادة عرب من بينهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والرئيس السوري أحمد الشرع، والرئيس اللبناني جوزيف عون؛ الذى يقوم بزيارة حاليا إلى الكويت.
كما تشهد الرياض انعقاد منتدى استثماري كبير بمشاركة عدد من كبار رجال الأعمال وقادة التكنولوجيا مثل إيلون ماسك، وسام ألتمان، ومارك زوكربيرج، إضافة إلى كبار التنفيذيين من بوينج وسيتي غروب.
وكشفت وكالة "أسوشيتد برس" أن ترامب قد يعلن خلال زيارته تغيير التسمية الرسمية الأمريكية من "الخليج الفارسي" إلى "الخليج العربي"، في خطوة اعتبرتها إيران "استفزازية".
ومن الرياض يتوجه ترامب لاستكمال جولته فى أبوظبى والدوحة حيث سيكون المحوران الاقتصادى والسياسي عنونا لزيارته أيضا لكلا البلدين .
ملفات على طاولة القمة
ومن المتوقع أن تناقش القمة الخليجية الأمريكية المرتقبة ملفات إستراتيجية، أبرزها العلاقات الثنائية، وقضايا الاستقرار في سورية وفلسطين ولبنان واليمن والسودان، كما ستبحث سبل دعم السلام الإقليمي عبر مجلس التعاون الخليجي الذي يحظى بثقة كبيرة لدى المنظمات الدولية.
وستكون القضية الفلسطينية حاضرة بقوة في جدول القمة، مع تأكيد المملكة موقفها الثابت بألا تطبيع ولا اعتراف بإسرائيل إلا بقيام الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967، وفق حل الدولتين.
ويتوقع أن تتطرق محادثات ترمب مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للتطورات في اليمن، خصوصاً بعد اتفاق واشنطن مع الحوثيين على وقف الهجمات الحوثية على الملاحة في البحر الأحمر. كما يتوقع أن تتطرق المحادثات إلى مستقبل سورية، في ظل تطلعات دول الخليج إلى إحلال الاستقرار هناك، وهو ما يتطلب اصطفافاً بين العواصم الخليجية وواشنطن حول مسؤوليات بناء السلام.
كما سيعرض ترامب رؤيته لدور الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.