جائزة الشيخ زايد للكتاب تجمع مبدعى العالم فى معرض أبو ظبى للكتاب 2025

الأربعاء، 30 أبريل 2025 01:00 م
جائزة الشيخ زايد للكتاب تجمع مبدعى العالم فى معرض أبو ظبى للكتاب 2025 ندوة جائزة الشيخ زايد

رسالة أبوظبي بسنت جميل

شهدت "منصة المجتمع" جلسة حوارية مميزة تحت عنوان "تقدير لكل مبدع.. حوار مع الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب للدورة التاسعة عشرة"، وذلك ضمن فعاليات معرض أبو ظبى الدولى للكتاب 2025، بحضور نخبة من رموز الأدب والثقافة العالمية، فيما ترأس الجلسة سعادة الدكتور على بن تميم رئيس مركز أبو ظبى للغة العربية، وأدارتها الدكتورة ناديا الشيخ عضو الهيئة العلمية للجائزة.

وفى كلمته الافتتاحية أكد على بن تميم أن جائزة الشيخ زايد للكتاب ترسخ التبادل الثقافي بين الحضارات وتعزز حضور الإبداع الإنساني في عالم متغير، مشيراً إلى أن تكريم هذه النخبة من المبدعين هو تكريم للعقل المنتج، وللفكر الذي يعبر الحدود ليربط بين الشعوب، وأكد أن الجائزة تسعى إلى الاحتفاء بالعقل المنتج للمعرفة، وتكريم الأصوات القادرة على مد جسور الحوار بين الثقافات.

وأشار إلى أن اللقاء مع الفائزين يرسخ هذه الرؤية، حيث يتحول الحفل إلى منصة للتبادل المعرفى والاحتفاء بالتنوع الثقافى، مشيدًا بما يحمله كل عمل فائز من قدرة على إلهام الأجيال الجديدة وتعميق الوعى النقدى تجاه قضايا الإنسان والهوية والمستقبل.

واستهلت الروائية اللبنانية الفرنسية هدى بركات مداخلتها بالحديث عن روايتها "هند أو أجمل امرأة في العالم" التي فازت بجائزة فرع الأدب، موضحة أن كل رواية تُكتب هي شكل من أشكال الانتصار على البيئة المحيطة.

وأكدت أن أدبها يتموضع فى منطقة الحب المنتقد، حيث تروى الرواية مفاهيم الجمال بمعالجة مختلفة تتجاوز الصور التقليدية، وأشارت بركات إلى أن شخصية "هند" فى الرواية ترتبط بمدينة بيروت، التى تحمل لها حباً خاصاً ممتزجاً بالألم، ورأت أن الجوائز العربية تحمل لها قيمة مضاعفة، معربة عن امتنانها العميق لجائزة الشيخ زايد للكتاب، التي اعتبرتها جائزة عالمية بمعاييرها واهتمام الإعلام الدولي بها.

من جانبها تحدثت الكاتبة المغربية لطيفة لبصير، الفائزة بجائزة فرع أدب الطفل والناشئة عن كتابها "طيف سَبيبة"، عن تجربتها الأولى فى الكتابة الموجهة للأطفال، معتبرة أن تناول موضوع التوحد كان تحدياً إنسانياً وفنياً.

وأوضحت أنها استلهمت تجربتها من معايشتها لحالات قريبة تعاني من هذا الاضطراب، مما دفعها إلى البحث والدراسة العلمية قبل الخوض فى السرد الأدبى.

وأشارت إلى أن الكتابة عن التوحد كانت مؤلمة فى كثير من اللحظات، لكنها شعرت أن الأدب قادر على نقل هذه القضايا الحساسة بعمق وجمال، معبرة عن فخرها بأن يكون هذا العمل رسالة إنسانية موجهة للعالم.

ندوة جائزة الشيخ زايد
ندوة جائزة الشيخ زايد

بدوره، وجه الدكتور محمد بشارى، الفائز بجائزة التنمية وبناء الدولة عن كتابه "حق الكد والسعاية.. مقاربات تأصيلية لحقوق المرأة المسلمة"، شكره لإدارة معرض أبو ظبي الدولي للكتاب، معبراً عن اعتزازه بهذا التكريم، وأوضح أن كتابه يقدم قراءة فقهية تأصيلية لمفهوم الكد والسعاية، مبيناً جذوره الفقهية وقدرته على مواكبة التحولات الاجتماعية، واعتبر بشارى أن كتابه يمثل محاولة لاختراق تقليدى فقهى قديم، مؤكداً أن الإسلام يملك فى جوهره إمكانات كبيرة لتعزيز مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة بطريقة علمية متأصلة.

واستعرض المترجم الإيطالي ماركو دي برانكو، الفائز بجائزة فرع الترجمة عن نقله لكتاب "هروشيوش" من العربية إلى الإنجليزية، أهمية عمله بوصفه صلة وصل ثقافية بين عوالم متعددة. وأشار إلى أن الكتاب يجمع بين نصين متجاورين بالعربية والإنجليزية، ويعيد إحياء نص تراثي تمت ترجمته في العصر العباسي بأمر الخليفة المستنصر بالله. ورأى أن هذه الترجمة تفتح نافذة جديدة لدراسة التفاعل العميق بين الثقافات والحضارات عبرالزمن.

وفي مداخلته، تحدث الدكتور سعيد العوادي، الفائز بجائزة فرع الفنون والدراسات النقدية عن كتابه "الطعام والكلام: حفريات بلاغية ثقافية في التراث العربي"، عن أهمية إعادة قراءة التراث العربي من زوايا غير تقليدية.

وبين أن كتابه يسعى إلى تسليط الضوء على خطاب الطعام المهمل في التراث البلاغي العربي، مقدماً قراءة جديدة تعيد الحياة إلى النصوص المنسية، وتكشف أن كثيراً من مصطلحات اللغة العربية تنبع جذورها من عالم الطعام. وأوضح أن العودة إلى هذه المساحات المنسية تمنح البلاغة روحاً جديدة، وتفتح آفاقاً مختلفة لفهم الأدب العربي القديم.

وفي سياق متصل، تناول الباحث البريطاني أندرو بيكوك، الفائز بجائزة فرع الثقافة العربية في اللغات الأخرى عن كتابه "الثقافة الأدبية العربية في جنوب شرق آسيا في القرنين السابع عشر والثامن عشر"، أثر الثقافة العربية والإسلامية في تلك المنطقة.

وأوضح أن عمله يكشف عن العلاقات المتينة التي ربطت العرب والمسلمين بجنوب شرق آسيا، وكيف أسهم العلماء المهاجرون من الحجاز والمغرب في نشر الثقافة والمعرفة هناك، مما يعيد صياغة فهمنا للتاريخ الثقافي في تلك البقعة من العالم.

وتحدث الباحث العراقي البريطاني رشيد الخيون، الفائز بجائزة فرع تحقيق المخطوطات عن تحقيقه لكتاب "أخبار النساء"، عن أهمية العمل في حفظ التراث النسوي العربي.

وبين أن الكتاب يُعد من المصادر النادرة التي تناولت النساء بشكل مستقل، معتمدًا على كتب تراثية مثل "الأغاني"، من دون تصنيف نمطي قائم على الطبقات الاجتماعية.

وأكد أن تحقيقه اتسم بالدقة العلمية وأضفى قيمة نوعية على الدراسات الأدبية والتاريخية النسائية، ما يجعله أحد أوائل المختارات النسائية في تاريخ الأدب.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة