داخل حارة صغيرة فى مركز ملوى وبين شوارعها التراثية، محل صغير، يعبر عن واحدة من المهن التراثية التى أوشكت على الانقراض، بداخله رجل خمسينى يجلس على الارض وبيده أدوات الصنعة المصنوعة من الطبيعة، يقوم بتشكيل جريد النخيل وتحويله إلى أقفاص وتحف فنية، قضى عمره كله فى تلك المهنة بعد أن ورثها عن والده من أجل الحفاظ عليها.
قال حمادة سعد عبد الحميد الذى يبلغ من العمر 54 عاما، تعلمت مهنة صناعة الأقفاص والتحف الفنية من جريد النخيل فى السادسة من عمرى، كنت أعمل مع والدى، وبعد ذلك اكملت المسيرة عنه، وهذه الصنعة تحتاج إلى الحب حتى تستمر فيها، لأنها مهنة من الزمن الجميل، وتعتمد على حركة اليد وكذلك إلى تركيز كبير من أجل إخراج الصنعة بالشكل المناسب.
واستطرد حماده قائلا الصنعة تعتمد على جريد النخيل وهو من الطبيعة وأكثر أمنا فى حفظ الأشياء وذلك سر بقاء تلك المهنة إلى الأن، خاصة أن التطور فيها وصل إلى صناعة حجرات النوم منها والمكاتب وكذلك الصالونات وفانوس رمضان، إلى جانب أقفاص الخضروات والفاكهة.
وأضاف حمادة كل صنعة تراثية لابد أن تواجه التطور، لكن هذه الصنعة القديمة جدا، تواجه تحدى كبير، أى أن الصنعة اليدوية تواجه المصانع والبلاستيك، لكن سبب بقائها إلى الأن هو أن خامتها من الطبيعه، نحن نحصل على الجريد من النخيل ثم نقوم بتقطيعه وتشكيله حسب الطلب من الزبون وأغلب العمل يكون لأقفاص الخضروات والفاكهة.
وأشار حمادة قائلا لايوجد الكثير ممن يعملون بالصنعة هذه الايام، لكن سوف تظل المهنة قائمة فهى موجوده من أيام الفراعنة الذين استخدموا جريد النخيل فى اشياء كثيرة، لكن الخوف هو أن لا أحد من الشباب يرغب فى تعمل المهنة لأنها شاقه وتعتمد على قوة الجسد.
ولفت حمادة قائلا مقارنة أسعار الصنعة من جريد النخيل بالمصنوعات الأخرى، فإن الصنعة أرخص بكثير، إلى جانب أن عنصر الأمان والحفظ فيها أكبر، لذلك الكثير يفضل استخدامها عن المنتجات الأخرى وهذا هو سر بقائها حتى الآن.

تصنيع الاقفاص من جريد النخيل

تصنيع الاقفاص من جريد النخيل

صناعة الاقفاص

تصنيع الاقفاص من جريد النخيل

تصنيع الاقفاص من جريد النخيل

صناعة الاقفاص