بث تليفزيون اليوم السابع فيديو عن يوم تحرير سيناء فى زمن السوشيال ميديا، وجاء فيها تخيل أن "#رجعنا_أرضنا" يتصدر قائمة الترند، بينما تغمر منصات التواصل مشاعر الفخر والدموع.. جندى يرفع علم مصر على أرض طابا، وأم تبكى أمام التلفاز غير مصدقة أن سيناء عادت كاملة إلى حضن الوطن.
واستعرض الفيديو منشورات إنستجرام تتزين بصور الجنود ولقطات العودة، تحمل تعليقات مثل: "النهاردة مش بس أرض.. النهاردة كرامة رجعت!"، أما فيس بوك، فيمتلئ بالقصص والذكريات، ورسائل الشكر لأرواح الشهداء الذين صنعوا هذا اليوم.
لكن بعيدًا عن هذا الخيال الرقمى، تبقى الحقيقة راسخة: فى 25 أبريل 1982 انسحب آخر جندى إسرائيلى من سيناء، بعد سنوات من الحرب، والمفاوضات، والإصرار المصرى، وكانت طابا آخر قطعة تُسترد بحكم محكمة العدل الدولية عام 1989، لتكتمل بذلك خريطة السيادة الوطنية.
تحرير سيناء لم يكن حدثًا عابرًا، بل مسيرة طويلة بدأت منذ نكسة 1967، مرورًا بانتصار أكتوبر 1973، وانتهت بعودة الأرض كاملة، وفى عصر السوشيال ميديا، يظل التحدى قائمًا: إلا ننسى، إلا نُفرغ الأحداث من قيمتها بتحويلها إلى مجرد صور وذكريات موسمية، بل نستحضرها فى وعينا وسلوكنا، ونعيد بناء الوطن بروح من حرروه، سيناء اليوم حرة… ولكنها بحاجة إلى جيل يعرف قدرها، ويكمل رسالتها.