الصدمة بعد الزواج هل هى أكثر لدى الفتيات أم الشباب؟.. صفاء حمودة تجيب

الثلاثاء، 22 أبريل 2025 09:00 م
أستاذة الطب النفسي بجامعة الأزهر

كتب محمد عبد المجيد

قالت الدكتورة صفاء حمودة، أستاذة الطب النفسى بجامعة الأزهر، إن الصدمة التى قد يواجهها الأزواج بعد الزواج ترجع إلى أن كلا من الفتيات والشباب يواجهون تحديات خاصة بهم، ولكن بدرجات متفاوتة.

وقالت د. صفاء: "البنات قد يشعرن بالصدمة بشكل أكبر، خصوصًا بسبب توقعاتهن عن الحياة الزوجية، والتى تكون غالبًا مليئة بالأحلام الورديّة والدلع والاهتمام المستمر. فقبل الزواج، كان الشريك يرسل الرسائل ويظهر اهتمامًا دائمًا، ولكن بعد الزواج، يبدأ الشريك فى الانشغال بالعمل وربما يكون لديه أكثر من وظيفة، مما يجعل من الصعب عليه إظهار نفس الاهتمام السابق. وهذا يخلق فجوة لدى الزوجة، مما يسبب لها إحباطًا".

 

وأضافت أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر الشريف، خلال حوار مع الإعلامية "مروة شتلة"، بحلقة برنامج "البيت"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء: "أما بالنسبة للشباب، فإنهم يعانون أيضًا من صدمة مشابهة ولكن من نوع مختلف، ففى العصر الحالى، السوشيال ميديا تساهم فى خلق توقعات غير واقعية، حيث يرون نماذج لعلاقات مثالية، وجسمانيات محددة، ومظاهر لا تعكس الواقع، فيظن البعض أن هذه هى الطريقة الطبيعية للأمور، وعندما لا يجدون هذه الصورة فى حياتهم اليومية، يتعرضون لخيبة أمل".

 

وأشارت إلى أن الصدمة لا تأتى فقط بسبب الفروق المتوقعة بين الحياة الحقيقية والأحلام الورديّة، بل أيضًا نتيجة التوقعات غير الواقعية التى يبنيها كل طرف فى ذهنه. وقالت: "الخطوة الأولى لتجاوز هذه الصدمة هى أن يقف كل طرف مع نفسه، ويحدد ما هى النقاط التى تزعجه، وإذا كانت تلك النقاط نتيجة لتوقعات غير واقعية، فيجب على الشخص أن يعيد تقييم توقعاته".

 

وأكدت على أهمية وجود شخص موثوق يتحدث معه الزوج أو الزوجة عن هذه المشاعر، مشيرة إلى أن الأمهات قد يكون لديهن أحيانًا توقعات معينة تجاه ما يجب أن يحدث فى الزواج، ولكن من الأفضل البحث عن شخص حيادى للمساعدة فى إعادة تقييم الوضع.

 

وأضافت: "يمكن التحدث عن المشاعر مع الشريك بطريقة لطيفة وهادئة، مثل أن تقول: 'أنا كنت متوقعًا أن يحدث كذا ولكن شعرت بالإحباط عندما حدث كذا'. هذا يجعل من السهل على الطرف الآخر فهم مشاعرك بشكل أفضل".

 

وتابعت أن الفهم المتبادل والتفاهم بين الزوجين أمر بالغ الأهمية. "إذا تمكنا من فهم مشاعر بعضنا البعض وتفهم نقاط الضعف لدى الطرف الآخر، يمكننا التعامل مع أى مشكلة بمرونة والتوصل لحلول تسهم فى تقوية العلاقة، وفى النهاية، ما يهم هو جودة الوقت الذى نقضيه معًا وليس كميته".

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة