صحف العالم تنعى البابا فرانسيس.. أسوشيتدبرس: سحر الجميع بأسلوبه المتواضع واهتمامه بالفقراء.. نيويورك تايمز: دافع عن المهاجرين والمهمشين وصحة الكوكب.. وجارديان: وفاته ستفاقم الانقسامات داخل الكنيسة

الإثنين، 21 أبريل 2025 02:46 م
صحف العالم تنعى البابا فرانسيس.. أسوشيتدبرس: سحر الجميع بأسلوبه المتواضع واهتمامه بالفقراء.. نيويورك تايمز: دافع عن المهاجرين والمهمشين وصحة الكوكب.. وجارديان: وفاته ستفاقم الانقسامات داخل الكنيسة وفاة بابا الفاتيكان

كتبت ريم عبد الحميد

أجمعت الصحف العالمية فى نعيها للبابا فرانسيس، بابا الفاتيكان، على أن تواضعه واهتمامه بالفقراء والمهمشين كان السبب الأكبر لشعبيته رغم الاختلاف بشأن مواقفه الأخرى.

وأشادت الصحف بالبابا الراحل الذى تبنى أسلوبا متواضعا فى قيادته للكنيسة الكاثوليكية على مدار 12 عاما، واهتم بالفقراء والمهاجرين وتبنى نهجا إصلاحيا وضعه فى صدام مع بعض المحافظين.

أسوشيتدبرس: سحر العالم بأسلوبه المتواضع واهتمامه بالفقراء

نعت وكالة أسوشيتدبرس فرانسيس، وقالت إن البابا الذى كان أول من يترأس الكنيسة الكاثوليكية من أمريكا اللاتينية، قد سحر العالم بأسلوبه المتواضع واهتمامه بالفقراء، لكنه أثار حفيظة المحافظين بموقفه من الرأسمالية والتغير المناخى.

وكان البابا فرنسيس، الذي عانى من مرض رئوي مزمن، وخضع لعملية جراحية لإزالة جزء من إحدى رئتيه في شبابه، قد نُل إلى إلى مستشفى جيميلي في 14 فبراير 2025، بسبب أزمة تنفسية تطورت إلى التهاب رئوي مزدوج. وأمضى 38 يومًا هناك، وهي أطول فترة إقامة في المستشفى خلال بابويته التي استمرت 12 عامًا.

وقالت أسوشيتدبرس إن فرانسيس قدم شكلا مختلفاً للباباوية بدءأ من أول تحية له كبابا، "بوناسيرا" (مساء الخير) التي كانت عادية بشكل ملحوظ، إلى احتضانه للاجئين والمضطهدين، مؤكدًا على التواضع بدلًا من الغطرسة في كنيسة كاثوليكية تعاني من الفضائح واتهامات اللامبالاة.

وسلطت الوكالة الضوء على أبرز مواقف بابا الفاتيكان، ومن بينها تغييره لموقف الكنيسة من عقوبة الإعدام، ووصفها بأنها غير مقبولة فى جميع الأحوال، كما أعلن أن حيازة الأسلحة النووية وليس مجرد استخدامها أمر غير أخلاقى.

ومن المواقف التي تبناها أيضا موافقته على اتفاقية مع الصين بشان ترشيحات الأساقفة التي أزعجت الفاتيكان لعقود، والتقى بالبطريرك الروسى ورسم علاقات جديدة مع العالم الإسلامي بزيارة المنطقة العربية. كما أكد على أن الكهنوت ذكورى فقط وأن العزاب هم من يمارسونه، وأيد معارضة الكنيسة للإجهاض معتبراً إياه استئجار قاتل مأجور لحل المشكلة.

يغسل قدم أحد الأشخاص فى مركز لاجئين قرب روما عام 2016
يغسل قدم أحد الأشخاص فى مركز لاجئين قرب روما عام 2016

 

دافع عن المهاجرين والمهمشين وصحة الكوكب

أما صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية كان أول بابا يسوعي وأمريكي لاتيني، واصطدم بشدة خلال فترة بابويته مع التقليديين في سعيه نحو كنيسة كاثوليكية رومانية أكثر شمولاً، ودافع بلا كلل عن المهاجرين والمهمشين وصحة الكوكب


وذكرت الصحيفة أن فرنسيس طوال فترة بابويته التي استمرت 12 عامًا، كان عامل تغيير، بعد أن ورث فاتيكانًا في حالة من الفوضى في عام 2013 بعد الاستقالة المذهلة لسلفه، بنديكتوس السادس عشر، حامل لواء المحافظة الكاثوليكية الرومانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن فرانسيس قاد  الكنيسة بثبات في اتجاه آخر، وأعاد تزويد قيادتها بمجموعة متنوعة من الأساقفة الذين شاركوا نهجه الرعوي والترحيبي في سعيه إلى انفتاح الكنيسة. وافق العديد من الكاثوليك العاديين على ذلك، معتقدين أن الكنيسة أصبحت منغلقة على ذاتها ومنعزلة عن عامة الناس.

وتابعت نيويورك تايمز قائلة إن البابا فرانسيس تواصل مع المهاجرين والفقراء والمعوزين وضحايا الاعتداءات الجنسية من قِبل رجال الدين الكاثوليك. سافر إلى بلدان نائية غالبًا ما تُنسى، وسعى إلى تحسين العلاقات مع الحكومة الصينية ورجال الدين المسلمين، وقادة من جميع أنحاء العالم المسيحي المنقسم.

وبعد بعض العثرات المبكرة، اتخذ خطوات قوية لمعالجة أزمة الاعتداءات الجنسية من قِبل رجال الدين التي أصبحت تُشكّل تهديدًا وجوديًا للكنيسة. فاعتمد قواعد جديدة لمحاسبة كبار القادة الدينيين، بمن فيهم الأساقفة، في حال ارتكابهم اعتداءات جنسية أو التستر عليها، مع أنه لم يفرض مستوى الشفافية أو التزامات الإبلاغ المدني التي طالب بها العديد من المُدافعين.


مساعى المحافظين لاستعادة السيطرة على الكنيسة

علقت صحيفة الجارديان البريطانية على وفاة البابا فرنسيس بابا الفاتيكان، وقالت إنه من المؤكد أن تبدأ المناورات داخل الكنيسة حول من سيخلف البابا فرانسيس ويصبح الرئيس رقم 268 للكنيسة الكاثوليكية. وسيتوجه الكرادلة من جميع أنحاء العالم إلى روما لحضور اجتماع سري، فى طقوس انتخابية سرية ومعقدة تُعقد في كنيسة سيستين، ويشارك فيه حوالي 138 كاردينالًا مؤهلين للتصويت.

اخر لقاء للبابا مع نائب الرئيس الامريكى
اخر لقاء للبابا مع نائب الرئيس الامريكى

 

وكان من بين المرشحين المحتملين الذين تم طرحهم قبل وفاة فرانسيس، ماتيو زوبي، الكاردينال الإيطالي التقدمي، وبييترو بارولين، الذي يشغل منصب وزير خارجية الفاتيكان، والكاردينال لويس أنطونيو تاجلي، من الفلبين.

 

ورجحت الصحيفة أن تُفاقم وفاة البابا فرانسيس الانقسامات الحادة، حيث يسعى المحافظون إلى انتزاع السيطرة على الكنيسة من الإصلاحيين.

 

من ناحية أخرى، ذكرت الصحيفة أن فرانسيس خلال بابويته التي استمرت 12 عامًا، كان من أشد المدافعين عن فقراء العالم ومحروميه، وناقدًا لاذعًا لجشع الشركات وعدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية. داخل الفاتيكان، انتقد الإسراف والامتيازات، داعيًا قادة الكنيسة إلى التحلي بالتواضع.

 

وأثارت آراؤه غضب عدد كبير من الكرادلة ومسئولي الفاتيكان ذوي النفوذ، الذين سعوا غالبًا إلى إحباط جهود فرانسيس لإصلاح المؤسسات القديمة للكنيسة. لكن عطفه وإنسانيته جعلته محبوبًا لدى الملايين حول العالم.

 

انتُخب البابا فرنسيس، المولود باسم خورخي ماريو بيرجوليو في بوينس آيرس، الأرجنتين، عام 1936، بابا للفاتيكان في مارس 2013. أظهر البابا أسلوبه البابوي فورًا باستقلاله الحافلة، بدلًا من السيارة البابوية، إلى فندقه، حيث دفع حسابه قبل أن ينتقل إلى دار الضيافة في الفاتيكان، متجنبًا الشقق البابوية الفخمة. في أول ظهور إعلامي له، أعرب عن رغبته في "كنيسة فقيرة وكنيسة للفقراء".

 

من ناحية أخرى قالت صحيفة التليجراف إلى أن البابا في بداية حبريته، حظي بشعبية ملحوظة داخل الكنيسة الكاثوليكية وخارجها. وقد أحظى بالإعجاب بسبب أسلوبه غير الرسمي الجذاب، ورفضه لغطرسة السلطة. ولاحقًا، أدرك العالم أن أول بابا من أمريكا الجنوبية لم يكن لاهوتيًا تحريريًا يساريًا، وأن تركيزه على رحمة الله لم يعني أنه ينوي إلغاء العقائد الأخلاقية للكنيسة الكاثوليكية.

 

وأوضح البابا الجديد سبب اختياره اسم فرانسيس، تيمّنًا بالقديس فرنسيس الأسيزي، وقال: "بالنسبة لي، هو رجل الفقر، رجل السلام، الرجل الذي يحب الخليقة ويحميها. كم أتمنى كنيسة فقيرة وللفقراء".

 

وعند انتخابه، كان عمره 76 عامًا، ولم يكن يبدو بصحة جيدة. سارع إلى الابتعاد عن زخارف منصبه الجديد. رفض ببساطة الانتقال إلى الشقق البابوية، وبقي في بيت القديسة مارثا، دار الضيافة التي أقام فيها الكرادلة الناخبون. وأوضح قائلًا: "لا أستطيع العيش بدون الناس". اتخذ من هذا المبنى العام مقرًا له، بينما اتخذ البابا الفخري بنديكتوس السادس عشر ديرًا صغيرًا في أراضي الفاتيكان، مع حديقته الخاصة خلف سياج. من بين جميع بدايات عهد فرانسيس، لم يكن هناك ما هو أكثر تميزًا من كونه أول بابا يجعل سلفه المتقاعد يعيش بالقرب منه.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة