يوم جديد من الإبادة الجماعية الإسرائيلية بغزة.. نحو 168 ألف شهيد ومصاب حصيلة العدوان على القطاع.. النساء والأطفال يتصدرون قائمة الضحايا.. والاحتلال يحول القدس لثكنة عسكرية ويمنع المسحيين من الاحتفال بسبت النور

السبت، 19 أبريل 2025 02:38 م
يوم جديد من الإبادة الجماعية الإسرائيلية بغزة.. نحو 168 ألف شهيد ومصاب حصيلة العدوان على القطاع.. النساء والأطفال يتصدرون قائمة الضحايا.. والاحتلال يحول القدس لثكنة عسكرية ويمنع المسحيين من الاحتفال بسبت النور الحرب على غزة

كتب عبد الوهاب الجندى

تُصبح غزة على يوم جديد من الإبادة الجماعية التي تنفذها إسرائيل ضد سكان القطاع المحاصر منذ السابع من أكتوبر 2023، وتدخل اليوم الـ33 من استئناف العدوان على غزة، بعد أن تنصلت قوات الاحتلال من اتفاق وقف إطلاق النار الذى بدأ في 19 يناير الماضي، كما تواصل نسف المباني وقصف الأهالي في ظل استمرار منع دخول المساعدات لليوم الـ46.

وارتفعت حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 51,157 شهيدا، و116,724 مصابا، وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية، بأن من بين الحصيلة 1,783 شهيدا، و4,683 مصابا منذ 18 مارس الماضي.

وقالت الوزارة، في بيان صدر عنها يوم السبت، إن 92 شهيدا، و219 مصابا وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الـ48 الماضية، وأوضحت أن عددا من الشهداء ما زالوا تحت أنقاض المنازل والمنشآت المدمرة، وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والطواقم المختصة الوصول إليهم، بسبب قلة الإمكانيات.

من جانبه قال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، إن إسرائيل قتلت منذ استئناف حرب إبادتها الجماعية على قطاع غزة في 18 مارس الماضي، 595 طفلا و308 سيدات.

وأضاف المركز، في بيان: "مع استئناف الهجوم العسكري الإسرائيلي، تصدّر النساء والأطفال قائمة الضحايا، لتجد النساء أنفسهن بين قصف يسلب حياتهن، أو قصف يفقدهن أطفالهن".

وأوضح أن عدد الأطفال الذين قتلوا منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار بلغ 595 طفلا وعدد النساء وصل إلى 308 سيدات، وارتفعت حصيلة الشهداء من الأطفال إلى 18 ألفا و44 طفلا، أما من النساء فوصلت إلى 12 ألفا و402 سيدات، بحسب البيان.

وأكد المركز أن جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة لم تتوقف خلال فترة اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في 19 يناير 2025، إنما كانت "كامنة تحت هدنة هشة تقتل الأرواح ببطء".

ونقل المركز عن مديره راجي الصوراني، قوله: "كم من الأطفال والنساء ينبغي أن يستشهدوا حتى يعترف العالم صراحة بأن ما يجري في غزة هو جريمة إبادة جماعية؟"

وتابع: " استشهاد نحو 18 ألف طفل و13 ألف سيدة دون أن يواجه بإدانة دولية واضحة هو وصمة عار أخلاقية وإنسانية جسيمة".

وفي 24 مارس الماضي، قالت وزارة الصحة بغزة إن عدد الأطفال الذين استشهدوا خلال حرب الإبادة الجماعية على مدار 19 شهرا (حتى 23 مارس) بلغ نحو 15 ألفا و613 طفلا، وهو ما يشكل 31 بالمئة من إجمالي القتلى في حينه.

ميدانيا، ارتقى خمسة شهداء من عائلة القاضي بعد استهداف مروحية اسرائيلية لائمتهم في منطقة مواصي خان يونس وهم أحمد زياد القاضي وزوجته وأطفاله.

واستشهد أربعة مواطنين بينهم طفلان وفتاة وجرحى جراء قصف خيمة تؤوي نازحين لعائلة "أبو ندى" في منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس جنوبي القطاع، والشهداء هم ميرا علي أبو الندي وشقيقها محمد علي أبو الندى ، هيا أحمد أبو الندى والطفل محمد سمير عمر النحال.

واستشهد ضابط الإسعاف زياد ابو شمالة و20 إصابة منهم 15 طفلاً جراء قصف منزل لعائلة أبو شمالة بمخيم خانيونس جنوبي قطاع غزة، كما استشهد الطفل كنان أحمد عدوان "عام ونصف" جراء القصف الإسرائيلي على منزل عائلة ابو شمالة اثر تطاير الشظايا على خيمة عائلته .

وكان ستة مواطنين ارتقوا بينهم ثلاثة أشقاء من عائلة شبير اثر قصف صالون حلاقة وسط خان يونس، وارتفع عدد شهداء خان يونس منذ فجر الجمعة إلى نحو ثلاثين شهيد.

وفي شمال القطاع المحاصر، ارتقى خمسة شهداء وعدد من المصابين جراء قصف الاحتلال خيمة في منطقة أبو حصيرة بمحيط الميناء غربي مدينة غزة، والشهداء هم محمد خليفة وزوجته وأطفالهم بقصف من مسيرة إسرائيلية لخيمة قرب شارع أبو حصيرة غربي مدينة غزة، ونسفت قوات الاحتلال عددًا من منازل المواطنين شرقي مدينة غزة.

كما ارتقى اربع شهداء بينهم طفلان بقصف الاحتلال محيط موقع الـ17 غرب الصفطاوي في شمال غزة.

وعن الأوضاع في مدينة القدس الشريف، منعت القيود والإجراءات الإسرائيلية وصول المسيحيين بحرية إلى كنيسة القيامة، لإحياء طقوس سبت النور، ضمن أسبوع الآلام الذي يسبق عيد الفصح المجيد.

وحوّلت سلطات الاحتلال، منذ ساعات الصباح الباكر، البلدة القديمة في القدس ومحيطها إلى ثكنة عسكرية، تزامنًا مع توافد المسيحيين إلى الكنيسة، ونشرت أعدادًا كبيرة من أفراد القوات في شوارع وأزقة البلدة القديمة، وعلى أبوابها، خاصة عند بابي الجديد والحديد وباب العامود، وفي الطرقات والأسواق المؤدية إلى كنيسة القيامة. كما نصبت السواتر والمتاريس الحديدية وأغلقت بعضها بالأشرطة.

وللعام الثاني على التوالي، اقتصرت الأعياد المسيحية على الطقوس الدينية مع تواصل الحرب على قطاع غزة.

والسبت اصطف المئات من المسيحيين من القدس والداخل الفلسطيني، بالإضافة إلى أعداد قليلة من الضفة الغربية وحجاج من عدة دول، خلف السواتر الحديدية التي نُصبت في محيط كنيسة القيامة وطرقاتها، بانتظار السماح لهم بالدخول والتوجه إلى الكنيسة أو الاقتراب منها.

كما شارك العشرات في زفة عيد سبت النور في حارة النصارى سيرا في أزقة البلدة القديمة المؤدية الى كنيسة القيامة.

وقالت سيدة: "منذ الساعة التاسعة صباحًا وأنا أحاول الوصول إلى أقرب نقطة لكنيسة القيامة، أريد المشاركة في طقوس هذا اليوم، أريد أن أكون شاهدة على تفجر النور داخل الكنيسة، لكن الشرطة منعتنا وتسمح بدخول أعداد قليلة فقط إلى البلدة القديمة."

وشهدت منطقتا باب الجديد وباب الخليل اكتظاظًا شديدًا أثناء انتظار المسيحيين السماح لهم بالدخول باتجاه كنيسة القيامة، كما سُجّلت عدة اعتداءات بالدفع والضرب على المسيحيين خلال محاولاتهم اجتياز الحواجز الشرطية.

وأصدرت سلطات الاحتلال ستة آلاف تصريح للمسيحيين من محافظات الضفة الغربية للوصول إلى مدينة القدس خلال أعياد الفصح، فيما يُقدَّر عددهم بنحو خمسين ألفًا، فيما لا يزال مسيحيو غزة محرومين من دخول القدس منذ سنوات.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة