حذّر الدكتور أحمد نبوى، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، من خطورة الفوضى العلمية والانقياد الأعمى وراء أى صوت يظهر فى الإعلام أو على الإنترنت، دون تحقق من المصدر أو التأكد من التخصص.
وقال عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، خلال حلقة برامج "منبر الجمعة"، المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس: "فى كل علم هناك منهج ومدارس وأساتذة معتمدون، ولا يُؤخذ العلم إلا عن ثقة، كما أن الإنسان لا يتعلم الطب من صفحات مجهولة على الإنترنت، فكذلك لا يأخذ دينه ممن لا عِلم له ولا سند علمى ولا مرجعية معترف بها".
وأضاف: "هناك من يفتح قنوات وصفحات على مواقع التواصل ويدّعى العلم، ويُفتى الناس ويقودهم، دون أى أساس من علم أو فهم، وهؤلاء يضرون الناس ويسيئون إلى الدين، وكما قال الإمام الحافظ ابن حجر: (إذا تكلّم الإنسان فى غير فنه أتى بالعجائب).
وتابع عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية: "لا يجوز أن يتحول الدين إلى ساحة لكل من هبّ ودبّ، فكما نذهب للجامعات المعتمدة ونتعلم على أيدى المتخصصين، فكذلك الدين لا يُؤخذ إلا عن العلماء الربانيين الذين عرفوا المنهج، ودرّسوه، وتلقوه عن شيوخ وأساتذة موثوقين".
واستكمل: "العلم نور، ولا يُنار العقل إلا بعلم صحيح، ومنهج علمى رصين، وإلا عمت الفوضى، وضاعت البوصلة، وضلّ الناس سواء السبيل. فلنعد إلى العلماء والمؤسسات، فهم الأمان بعد الله فى زمن كثرت فيه الفتن وقلّت فيه البصائر".