هنا لا تحتاج الصورة إلي وصف لتحكي أن تاريخيا عريق مر من على تلك الأرض وما زالت أطلاله متواجدة إلي اليوم ليتفاخر بها الأبناء ويحكي جيلا بعد جيل أن ما حدث هنا لن يتكرر، وفي منطقة صحراوية شمال مدينة نقادة بقنا ما زالت شواهد التاريخ صامدة بصمود الزمن ومنها هرم نوبت أو كما أطلق عليه الأهالي "جرن الشعير، هبة من القدماء لأحفادهم وفي انتظار الترميم.
آلاف السنوات مرت علي بناء ذلك الهرم المدرج الصغير الذي بني في الجزء الشمال من المدينة وفي الجهة المقابلة تقع منطقة طواقي فرعون الأثرية التي استخدمت في الدفن، وتواجدا تلك المعلمين في المدينة لأنها لها حضارة عصور ماقبل التاريخ في مصر، حيث قسم المؤرخون تلك الحضارة إلى ثلاثة أحقاب، استغرقت حضارة نقادة نحو 1500 سنة قبل الأسرة الأولي، تطورت خلال تلك المرحلة الزمنية في نقادة الصناعات والنسيج الاجتماعي والظروف السياسية، وتعتبر نهاية حضارة نقادة انتهت مع تأسيس الدولة المصرية القديمة وتوحيد الوجهين القبلي والبحري.
ويعد هرم نوبت أحد 7 أهرامات صغيرة أخرى في مصر لم تستخدم للدفن، ربما ينتمني إلي "حوني" وهو أخر ملك من الأسرة الثالثة من عصر المملكة القديمة، ويعق الهرم في الجزء الشمالي من منطقة نقادة التي تتميز بالعديد من الجبانات والقري من عصر ما قبل الأسرات التي يعود تاريخها إلي 5800 سنة مضت.
وكان ارتفاع هرم نوبت في الأصل حوالي 12 مترًا وعرضة 18 مترًا ويتكون الهرم من الحجر الجيري المحلي، وقد شيد كهرم مدرج من 3 إلي 4 مصاطب، ولقد تم تخريب الهرم بنزع أحجاره قديما وارتفاعه الآن لا يتعدي 4 متر ونصف، وكانت نوبت واحدة من ممالك الصعيد قبل توحيد مصر منذ 5000 عام.
ويقع الهرم بجوار نوبت "ابموس فيما بعد " وعبد للأله ست الذي يستخدم حتي المملكة الحديثة، وتعمل بعثة أثرية علي ترميم الهرم والمساهمة في إعادة شكله القديم من خلال إعادة وضع الأحجار في مكانها التي كانت عليه في السابق.