فى إطار فعاليات وزارة الثقافة المصرية أقامت دار الكتب والوثائق القومية، اليوم، احتفالية بمناسبة ذكرى مرور 155 عاما على إنشائها، وفى البداية تحدث الدكتور أسامة طلعت رئيس مجلس إدارة دار الكتب والوثائق القومية، حول تاريخ دار الكتب وإنشائها بناء على اقتراح على باشا مبارك وزير المدارس لتكون بمثابة المكتبة الوطنية وكان اسمها الكتبخانة الخديوية.
وبعد وفاة الأمير مصطفى فاضل فى باريس اشترى الخديوى إسماعيل مكتبته ونقلها إلى مصر وضمها إلى دار الكتب بالإضافة إلى مخطوطات جامع عمرو بن العاص والمساجد المملوكية، وتمتلك الدار حاليا مجموعات ضخمة تندرج تحت
لتراث المادى والتراث اللامادى (مثل تراث قاعة الموسيقى).
وبعد كلمة الدكتور أسامة طلعت تم عرض فيلم تسجيلى حول تاريخ دار الكتب، ثم تحدث الدكتور مينا رمزى رئيس الإدارة المركزية لدار الكتب فى كلمة عنوانها "دار الكتب المصرية.. التحديات والحلول"، حيث استعرض الجهود الحالية التى نجحت في ضبط الدورة المستندية، ومشكلة تكدس المخازن ومحدودية السعة التخزينية حيث كان هناك 150 ألف كتاب غير متاح للجمهور وتم إتاحتها كما تم ترميم الدور السابع.

دار الكتب
وتم تسجيل عدد كبير من المقتنيات غير المسجلة فى الفهارس وبعضها كان مسجلا كمفقودات، وعملنا على رقمنتها وإتاحتها وفيما يتعلق بنقص الأجهزة والبرمجيات وضعف البنية التحتية فقد رفعنا سرعة الإنترنت فى الهيئة من خلال شبكة متكاملة لـ28 مكتبة فرعية لعمل الفهرس الموحد.
وتم رقمنة جميع الأسطوانات العربية، كما انتهينا من إعداد الباركود الخاص بالمخطوطات، وتفعيل خدمة الإيداع الإليكتروني وفيما يتعلق بمشكلة غلق بعض مقرات المكتبات الفرعية تم التواصل مع جهات مختلفة لافتتاح مكتبات جديدة في نادي الزهور بالتجمع، ومكتبة في حى المحروسة، ومكتبة 16 مايو بعد إغلاقها عشرات السنين.
وتحدث الدكتور أيمن فؤاد أستاذ التاريخ الوسيط ومدير دار الكتب سابقا حول تاريخ دار الكتب وقال أنها كانت تاريخيا بمثابة جامعة مصر الأهلية واستعرض تاريخ الدار منذ إنشائها في عهد الخديو إسماعيل بناء على مقترح من علي مبارك الذي أراد إنشاء مكتبة على غرار المكتبة الملكية في فرنسا.
وفي 1895 أضيفت للدار المخطوطات التي كانت في حوزة مطبعة بولاق وأوائل مطبوعاتها.
واستعرض أهم المجموعات المهداه ومن بينها مكتبة قولة ومكتبة علي باشا مبارك وغيرها من المكتبات والمطابع الأهلية والخاصة وتم الفصل بين المخطوطات والمطبوعات في عشرينيات القرن العشرين وكان أول أمين للمخطوطات هو أيمن فؤاد وفي التسعينيات انضمت دار الكتب والوثائق القومية تحت لواء هيئة واحدة مستقلة وقد وثق الدكتور أيمن تجربته من خلال كتابه "دار الكتب تاريخها وتطورها".
وتحدث الدكتور أحمد الشوكي، نائب رئيس جامعة عين شمس، ورئيس مجلس إدارة دار الكتب والوثائق الأسبق حول مقتنيات دار الكتب المصرية مستعرضا وثيقة بقرار انتزاع ملكية الأرض التي أنشيء فوقها مبنى دار الكتب بباب الخلق بتوقيع الخديو عباس حلمي الثاني في عام 1896 وصورة لحجر الأساس، وصور تاريخية نادرة للمبنى.
ومن أهم المقتنيات التي تحويها الدار نسخة من مصحف عثمان بتوقيع محمد علي باشا، ومصاحف مغولية ومغربية ومخطوطات نادرة من بينها مخطوط للبردة بخط الصائغ، ومخطوط شرح دلائل الخيرات والشاهنامة والأغاني للأصفهاني. كما توجد عدد من المخطوطات العلمية من بينها مخطوط لأمراض العين وتشريحها.
كما تملك الدار مجموعة كبيرة من البرديات الإسلامية يعود بعضها إلى القرن الأول الهجري و13 ألف قطعة مسكوكات يعود أقدمها إلى 77 هجريا، ودينار الظاهر بيبرس وحبتي القمح المكتوب عليهما بعض قصار السور والعديد من الدوريات النادرة وأقيم على هامش الاحتفالية معرض للوثائق النادرة التي تسرد قصة دار الكتب عبر العصور.

جانب من الفعالية