كشف أديب جودة الحسيني، أمين مفتاح كنيسة القيامة المقدسة، حامل ختم القبر المقدس، تحديات موسم الحج إلى الأراضي المقدسة في عيد الفصح المقبل مع تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في مدن الضفة الغربية والقدس.
وقال أمين مفتاح كنيسة القيامة المقدسة، في تصريحات لـ"اليوم السابع"، إن الحجاج هذا العام يواجهون تحديات كبيرة تعيق وصولهم إلى القدس، أبرزها استمرار تعليق العديد من شركات الطيران رحلاتها إلى مطار بن جوريون الإسرائيلي بسبب الأوضاع الأمنية الصعبة التي تمر بها المنطقة، موضحا أن هذا التوقف الجوي يشكل عائقًا رئيسيًا أمام تدفق الحجاج والسياح إلى الأراضي المقدسة.
وأشار إلى أن كنيسة القيامة مستعدة لاستقبال الحجيج، إلا أن المؤشرات حتى الآن لا تبشر بموسم مزدحم كما هو معتاد، موضحا أن هناك مشكلة أخرى تواجه الحجيج بسبب عدم توفر التأمين الصحي للراغبين في زيارة الأراضي المقدسة، حيث امتنعت العديد من الدول عن منح زائري القدس تأمينًا صحيًا، مما زاد من صعوبة اتخاذ قرار السفر بالنسبة للكثيرين.
ولفت إلى أن غياب التأمين يشكل عامل قلق كبيرًا للحجيج الذين يحتاجون إلى ضمان الرعاية الطبية خلال رحلتهم، خاصة في ظل الأوضاع الحالية، مؤكدًا أن البلدة القديمة في القدس تعاني من ركود اقتصادي واضح، حيث لا تزال معظم المتاجر مغلقة، والحركة السياحية شبه معدومة، لافتا إلى أن غياب الحجيج والزوار يؤثر بشكل مباشر على أصحاب المحال التجارية والمجتمع المحلي الذي يعتمد بشكل أساسي على السياحة الدينية في تأمين سبل عيشه.
وأوضح أمين مفتاح كنيسة القيامة المقدسة، أن الآمال لا زالت معلقة على تحسن الظروف الأمنية، وعودة شركات الطيران والملاحة البحرية إلى العمل بشكل طبيعي، مما يتيح للحجاج فرصة الوصول إلى القدس والمشاركة في احتفالات عيد الفصح المجيد.
وأكد أن القدس، بعظمتها الدينية والتاريخية، تظل وجهة روحانية فريدة، متابعا: "نأمل أن تعود قوافل الحجيج إليها قريبًا، ليبقى عيد الفصح المجيد مناسبة تجمع المؤمنين من مختلف أنحاء العالم في رحاب كنيسة القيامة، حيث تتجلى أسمى معاني الإيمان والسلام".