الكشك الصعيدى.. الطبق الأول على مائدة السوهاجية في إفطار رمضان.. صور

السبت، 08 مارس 2025 07:00 ص
الكشك الصعيدى.. الطبق الأول على مائدة السوهاجية في إفطار رمضان.. صور الكشك أثناء التجهيز

سوهاج محمود مقبول

"الكشك" الصعيدى واحد من أهم  الأطباق التقليدية التي تشتهر بها محافظة سوهاج في شهر رمضان، ويعتبر من المأكولات المميزة التي توارثتها الأجيال على مر السنين، ويصنع الكشك بشكل خاص لشهر رمضان، ويحتل مكانة بارزة على موائد الإفطار، ليكون من الأطباق الأساسية التي لا تخلو منها أغلب المنازل، خاصة في القرى وتبدأ الأسر في محافظة سوهاج في تحضير الكشك من نصف شهر شعبان، حيث تعكف السيدات على تجهيز المكونات اللازمة له، ليكون جاهزًا للاستمتاع به في أيام رمضان المباركة وخاصة على الإفطار.

والكشك هو عبارة عن طبق يحتوي على مكونات طبيعية ، يتم تحضيره باستخدام غلة القمح، وهي الحبوب التي يتم تنظيفها بعناية من الشوائب، ثم يتم سلقها وتجفيفها تحت أشعة الشمس، ليتم بعدها دقّها وتحويلها إلى شكل مجروش بعد ذلك، يتم خلطها بالحامض الذي يُعتبر من مشتقات اللبن، ليتم تحضير عجينة ذات قوام تتابع السيدات عملية تحضير الكشك على ثلاثة مراحل حتى يتم الحصول على عجينة متماسكة، يتم تقطيعها إلى أقراص صغيرة تشبه أقراص الطعمية، وتوضع على صواني لتجفف في الشمس لتكون جاهزة للاستخدام يومياً خلال الشهر الكريم.

ورغم توافر العصائر والمشروبات التقليدية مثل العرقسوس في شهر رمضان، فإن العديد من الأسر السوهاجية لا تضع على موائد الإفطار سوى الكشك، الذي يعد من الأطباق المحببة لديهم، ويعتبرونه جزءًا أساسيًا من التقاليد الرمضانية وليس هذا فحسب، بل إن بعض الأسر في القرى تتبادل الزيارات وتقديم الكشك لبعضها البعض، كنوع من المحبة والتواصل الاجتماعي، حيث تتبادل الأسر التي قامت بتحضير الكشك مع تلك التي لم تتمكن من تحضيره بسبب نقص مكوناته. هذا التبادل بين الأسر يعزز روح التعاون والمحبة بين أفراد المجتمع ، ويؤكد على أن رمضان ليس فقط شهرًا للعبادة، بل هو أيضًا شهر للتراحم والتواصل.

في الحديث عن تمسك الأسر السوهاجية بتقليد صناعة الكشك، يوضح أحد أبناء مركز جهينة أن الكشك يُعد من أبرز الأطباق التي لا يمكن الاستغناء عنها خلال شهر رمضان، لا سيما في الريف حيث يتم تحضيره بعناية فائقة قبل حلول الشهر الكريم تبدأ السيدات في تجهيز الكشك منذ منتصف شهر شعبان، ليكون جاهزًا عند قدوم رمضان، وهو ما يعد من أبرز العادات الرمضانية التي تتناقلها الأجيال وبالرغم من تزايد الاهتمام بالوجبات السريعة والعصرية في وقتنا الحالي، لا يزال الكشك يحتفظ بمكانته في القرى، ويظل اختيارًا أساسيًا على مائدة الإفطار.

ويضيف أحد أبناء مركز جهينة أن كشك رمضان لا يقتصر فقط على كونه طبقًا أساسيًا للمائدة، بل يعد أيضًا هدية يتبادلها الأسر، حيث يتم إهداء الكشك إلى الأقارب والجيران في القرى والمدن المجاورة ويشدد على أن الكشك يمثل أحد الهدايا الرمضانية الأكثر تقديرًا في الأسرة السوهاجية، خاصة عندما يتم إرساله إلى الأقارب المقيمين في المحافظات الكبرى مثل القاهرة والوجه البحري هذه الهدية تكتسب قيمة معنوية أكبر من قيمتها المادية، حيث يتم استقبالها بشغف، وتظل ذكرى خاصة تبقى في ذاكرة من يتلقاها.

وتظل عادة تحضير الكشك في سوهاج بمثابة لمسة من التراث الذي لا يتأثر بتغيرات الزمن فبينما تتغير بعض العادات في المجتمع مع مرور الوقت، يظل الكشك على مر الأجيال رمزًا للأصالة والتقاليد العائلية التي تتوارثها الأسر من جيل إلى جيل، ويظل على رأس قائمة الأطعمة التي تعكس هوية رمضان في قلب الريف السوهاجي.

والكشك بالرغم من طعمه حادق إلا أنه محبب للكبار والصغار ويتم وضعه في مقدار من الماء قبل أكله بفتره حتى يتم تفكيكه ويصير خليط داخل الماء وعادة ما يحلى بالسعل الأسود ويأكل على الإفطار ويأكل في السحور وهو محبب لأن قيمته الغذائية عالية بالإضافة إلا أنه يساعد على إحتمال الجوع والعطش طوال نهار الصيام.

الكشك أثناء التجهيز
الكشك أثناء التجهيز

 

المشاركة فى اعمال اعداد الكشك
المشاركة فى اعمال اعداد الكشك

 

طفلة أثناء عمل الكشك
طفلة أثناء عمل الكشك

 

فرحة الاطفال بصناعة الكشك
فرحة الاطفال بصناعة الكشك

 

كشك رمضان
كشك رمضان

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة