اعتبر مبعوث الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، الخميس، أن خطة مصر بشأن إدارة وإعادة إعمار قطاع غزة "خطوة أولى حسنة النية" من الجانب المصري.
وقال ويتكوف في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض: "لقد انتهيت للتو من قراءة المقترح المصري. إنه يحتوي على العديد من الميزات الجذابة. نحن بحاجة إلى المزيد من المناقشة حوله، ولكنه خطوة أولى حسنة النية من جانب المصريين".
كانت القمة العربية الطارئة بشأن فلسطين في القاهرة، التي عُقدت الثلاثاء الماضي، قد تبنَّت خطة مصر المتعلقة بإدارة غزة وإعادة إعمار القطاع، وأعلنت دعمها للقرار الفلسطيني بتشكيل لجنة لإدارة القطاع لفترة انتقالية تحت مظلة الحكومة الفلسطينية.
وفي سياق متصل، قال ويتكوف إن حركة "حماس" لن تكون جزءاً من حكم قطاع غزة، مشيراً إلى أن أي إجراء ضدها سيكون من جانب إسرائيل، وبدعم من الإدارة الأمريكية.
وبشأن المرحلة الثانية من اتفاق غزة، قال: "هذا ما نبحثه، سواء النظر في تمديد المرحلة الأولى، أو نبحث المرحلة الثانية. بالنسبة لي، لا يهمني حقاً ما نسميه، ما يهم، هل سنتوصل إلى حل؟ هل سنتوصل إلى اتفاق سلام؟ هل سنعيد كل هؤلاء الرهائن إلى ديارهم، وهو هدف إدارة ترمب، وهذا سيتطلب بعض التفكير المعقول".
ونبَّه إلى أن أي نقاشات مع حماس يجريها المبعوث الأمريكى الخاص لشؤون الرهائن آدم بوهلر وهو مفوض للقيام بذلك، موضحاً أنها "كانت تتمثل في إجراء محادثة لمعرفة ما إذا كان من الممكن تحقيق أي شيء. للأسف، ما اكتشفناه هو أن حماس أخبرتنا أنها ستتعامل مع الأمر بطريقة معينة، لكنها لم تفعل".
في غزة، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق معبر "كرم أبو سالم" جنوب شرقي قطاع غزة، ومنع دخول المساعدات الإنسانية والبضائع إلى القطاع لليوم السادس على التوالي.
ولا يزال جيش الاحتلال الاسرائيلي يواصل إغلاق معبر كرم أبو سالم ومنع دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة لليوم السادس.
يأتي ذلك عقب قرار رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقف جميع البضائع والإمدادات إلى قطاع غزة بدءًا من يوم الأحد الماضي.
بدوره، أكد المتحدث باسم حركة حماسعبد اللطيف القانوع، الجمعة، أن تشديد الحصار على قطاع غزة وإغلاق المعابر لليوم السادس ومنع إدخال المساعدات أحد أشكال حرب الإبادة التي لم تتوقف بحق الشعب الفلسطيني.
وأوضح المتحدث باسم حماس في تصريح صحفي أن سياسة التجويع والعقاب الجماعي التي ينتهجها الاحتلال تمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية والإنسانية وجريمة حرب تستوجب على العالم وقفها ومحاسبة مرتكبيها.
وعند منتصف ليل السبت، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، والتي استغرقت 42 يومًا، ورفضت "إسرائيل" الدخول في المرحلة الثانية.
من جانبها، أعلنت مجموعة تضمّ أكثر من ثلاثين خبيرا مستقلّا من الأمم المتحدة، أنّ إسرائيل تستأنف "عسكرة المجاعة" في قطاع غزة، "من خلال اتخاذ قرار بخرق" اتفاق وقف إطلاق النار، وتعليقها إدخال المساعدات الإنسانية.
وفي بيان، ذكر الخبراء التابعون لمجلس حقوق الإنسان، لكنهم لا يتحدثون باسمه، أنّ القرار يشكّل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وأضافوا: "نشعر بالقلق إزاء قرار إسرائيل تعليق دخول كل السلع والإمدادات، إلى قطاع غزة، بما في ذلك المساعدات الإنسانية الحيوية".
وأضاف الخبراء وبينهم مقررة الأمم المتحدة الخاصة للأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيزي، أن "إسرائيل، باعتبارها القوة المحتلة، تبقى دائما ملزمة بضمان توفير القدر الكافي من الغذاء والإمدادات الطبية وغيرها من خدمات الإغاثة".
ورأى الخبراء التابعون للأمم المتحدة، أنّه "من خلال قطع الإمدادات الحيوية عمدا، بينها تلك المتعلقة بالصحة الجنسية والإنجابية، والأجهزة المساعدة للأشخاص ذوي الإعاقة، تستخدم إسرائيل مرة أخرى المساعدات كسلاح".
في الضفة الغربية، دخل العدوان الإسرائيلي على مدينة طولكرم ومخيمها يومه الـ40 تواليا، واليوم الـ27 على مخيم نور شمس، وسط تصعيد ميداني، بالتزامن مع تعزيزات عسكرية مكثفة ومداهمات وهدم العديد من المنازل.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" إن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية باتجاه المدينة ومخيميها، ونشرت آلياتها وفرق المشاة في الشوارع والأحياء، لا سيما في المناطق الجنوبية والغربية ووسط السوق، إضافة إلى محيط ومداخل مخيمي طولكرم ونور شمس، بالتزامن مع إطلاق الرصاص والقنابل الصوتية والضوئية، وسماع دوي انفجارات ضخمة.
وأضافت أن آليات الاحتلال والجرافات الثقيلة تستمر في التواجد أمام المنازل والمباني السكنية في شارع نابلس، الذي يربط بين مخيمي طولكرم ونور شمس، حيث يقوم الجنود بإيقاف المركبات وتفتيشها، والتدقيق في هويات المواطنين واحتجازهم للاستجواب.
في تل أبيب، صادق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزراء حكومته على توصية المؤسسة العسكرية بالسماح لعدد محدود من المصلين المسلمين من الضفة الغربية بدخول المسجد الأقصى أيام الجمعة خلال شهر رمضان، وفقًا لإجراءات مشابهة للعام الماضي.
وبموجب القرار، سيسمح بدخول الرجال الذين تبلغ أعمارهم 55 عامًا فما فوق، والنساء فوق سن 50 عامًا، بالإضافة إلى الأطفال حتى سن 12 عامًا، وذلك شريطة الحصول على تصريح مسبق واجتياز التقييم الأمني.
فيما، أكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أنه ليس من صلاحيات ولا حق لسلطات الاحتلال تقييد دخول المواطنين للصلاة في المسجد الأقصى المبارك تحت أية حجة أو مبرر.
واعتبرت الخارجية الفلسطينية في بيان صدر عنها، الجمعة، أن تحديد سن المصلين خرق فاضح لالتزامات القوة القائمة بالاحتلال، وانتهاك للقانون الدولي ومبدأ الحق في حرية الحركة والوصول لأماكن العبادة.