الكنافة اليدوية.. حرفة تقاوم الزمن وتُحافظ على مذاقها الأصيل فى الزقازيق

الأربعاء، 05 مارس 2025 04:56 م
الكنافة اليدوية.. حرفة تقاوم الزمن وتُحافظ على مذاقها الأصيل فى الزقازيق مصطفى الليثي أحد أشهر صانعي الكنافة

الشرقية - إيمان مهنى

مازالت الكنافة اليدوية واحدة من أهم الحلويات الشرقية التي ارتبطت بالموائد المصرية، خاصة في شهر رمضان، حيث تُشكل جزءًا أصيلًا من التراث.

وعلى الرغم من التطور الكبير في صناعة الحلويات ودخول الماكينات الحديثة، لا تزال الكنافة اليدوية تحافظ على مكانتها المتميزة بفضل مذاقها الفريد وطريقة تحضيرها التقليدية التي تعتمد على مهارة وخبرة صانعيها. 

وفي شارع الحمام، أحد أقدم الشوارع التجارية بمدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، تزدهر صناعة الكنافة اليدوية، خلال شهر رمضان، حيث يحرص العديد من الحرفيين على الحفاظ على هذا الإرث الشعبي، وقبل بداية الشهر يستعدون بتجهيز الأفران والأدوات والدقيق، حيث ياتي المواطنين من كل الاحياء الي منطقة لشراء الكنافة والقطايف.

التقي "اليوم السابع"مصطفى الليثي، أحد أشهر صانعي الكنافة اليدوية في المنطقة، الذي ورث المهنة عن والده وجده، مؤكدًا أن الكنافة اليدوية ما زالت تحظى بإقبال كبير، خاصة خلال شهر رمضان. 

ويحكي الليثي عن بداية هذه الصناعة في عائلته، حيث أسسها جده محمد الليثي منذ عقود الذي كان يقيم فرنا ناحية ساحة المسجد الكبير، والتي تبتي حينها من الطوب اللبن، بينما تُشعل النار باستخدام الأخشاب والجريد، وتوضع طارة نحاسية على النار لتسوية الكنافة، وعلى الرغم من تطور الأفران لتُصنع من الصاج، إلا أن الطارة النحاسية لا تزال تُستخدم حتى اليوم، لأنها تُساعد على توزيع الحرارة بشكل مثالي، ما يمنح الكنافة قوامها الجيد ونكهتها المميزة.

من جانبه، أوضح الأسطى حلمي، أحد أقدم صانعي الكنافة اليدوية في المنطقة، وصاحب خبرة تمتد لأكثر من 25 عامًا، أن تحضير العجينة يتم بعناية فائقة، حيث يُمزج الدقيق بالماء ليُصبح قوامه متجانسًا، ثم يُمد العجين عبر "الكوز"، وهي أداة خاصة تُساعد على فرده فوق الصاج الساخن، ويتم جمعها.

وأضاف أن الكنافة اليدوية ما زالت تحافظ على رونقها ومذاقها المميز مقارنة بالكنافة المصنوعة بالماكينات، مشيرًا إلى أن سر النكهة يكمن في استخدام السمن البلدي والمكسرات أو الجبن والقشطة، ما يجعلها أكثر تميزًا ولذة، مؤكد أنه رغم انتشار الماكينات الحديثة التي تنتج كميات كبيرة من الكنافة، إلا أن عشاق الطعم الأصيل يفضلون الكنافة اليدوية، لما تحمله من نكهة الزمن الجميل وجودة لا تضاهى.

ويظل صانعو الكنافة اليدوية في الزقازيق وغيرها من المدن المصرية حراسًا لهذا الفن التقليدي، ينقلونه من جيل إلى آخر، ليبقى جزءًا من التراث المصري الذي يجمع بين الحرفة والإبداع والذوق الرفيع.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة