من المتنزهات إلى أروقة المخيمات أطفال غزة بلا عيد.. الأمم المتحدة: الحرب حرمت الأطفال من الملابس الجديدة والحلوى ودمرت منازلهم وحياتهم.. تحذيرات من "الأغذية العالمى" من مجاعة.. وأوتشا: الإمدادات الإنسانية تنفذ

الإثنين، 31 مارس 2025 01:00 ص
من المتنزهات إلى أروقة المخيمات أطفال غزة بلا عيد.. الأمم المتحدة: الحرب حرمت الأطفال من الملابس الجديدة والحلوى ودمرت منازلهم وحياتهم.. تحذيرات من "الأغذية العالمى" من مجاعة.. وأوتشا: الإمدادات الإنسانية تنفذ آثار العدوان الإسرائيلى على غزة

كتبت: هند المغربي

حرمت الحرب على غزة من الاحتلال الإسرائيلي والمستمرة من أكثر من 16 شهرا من أطفال وأهل قطاع غزة من الاحتفال بعيد الفطر مثلما حرمتهم من مظاهر الحياة ككل وسط استمرار للهجمات واوامر بالإخلاء القسري من مراكز الايواء التي هوجروا منها عدة مرات

ومع حلول عيد الفطر، الذي كان يوما رمزا للبهجة في غزة، يتجلى مشهد مختلف في القطاع فساحة الجندي المجهول، التي كانت مسرحا للاحتفالات والمناسبات، تحولت الآن إلى مخيم للنازحين ويقف فيها الأطفال بين الخيام، يستعيدون ذكريات أعياد مضت، كانت تملؤها الألعاب والملابس الجديدة، بينما تحيط الحرب بهم من كل جانب وفق الأمم المتحدة

وفي تقرير اعده مركز اعلام الأمم المتحدة من غزة حيث و صف الأطفال الذين يعيشون في مخيم بغزة كيف كانت حياتهم قبل الحرب، حيث كانوا يأتون إلى ساحة الجندي المجهول للعب وشراء الملابس والألعاب. أما الآن، فقد تغير حال الساحة التي كانت تجلب لهم الفرح مع قدوم العيد.

وقال الطفل براء أبو عيشة الذي يعمل في بقالة أقيمت داخل خيمة في الساحة:

"نحن نسكن في منطقة الجندي المجهول. كنا قبل الحرب نأتي إلى هنا لنلعب ونشتري الملابس والأغراض. أما الآن، فالمكان دُمّر بالدبابات والصواريخ، وأصبحت الساحة كلها مخلفات حرب. المنطقة أصبحت دمارا، ولم يعد هناك شيء".

أما الطفل محمد ساق الله فيقول:"قبل الحرب، كانت الأعياد جميلة ومليئة بكل شيء، كنا نأتي إلى ساحة الجندي المجهول للعب، أما الآن، فلا يوجد عيد، المكان كله خيام ودمار، وهذا يمنعنا من الفرح بالعيد".

يصف الأطفال أيضا كيف تغيرت أجواء الأعياد، فهم الآن لا يملكون المال لشراء ملابس العيد. وقال الطفل يزن البسيوني: "كنا في العيد نشتري الملابس ونذهب إلى أماكن الألعاب، وكان لدينا كل شيء. الآن، في العيد خلال الحرب، امتلأ المكان بالخيام، وكل شيء دُمّر، وبيوتنا هُدّمت، ولا نملك المال لشراء ملابس العيد.

أما الطفلة مرح حجو فتقول إن الشوارع باتت مليئة بالركام، ولا يرون فيها سوى الدمار. "قبل عامين، كان هذا اليوم أجمل يوم بالنسبة لنا، كنا نحضر الحلوى والملابس التي سنرتديها في العيد، ونعدّ الطعام. أما اليوم، فحين تسير في الشوارع، لا ترى سوى الركام وأسياخ الحديد، لا يوجد ملابس ولا حلوى ولا طعام، ونقول: حسبنا الله ونعم الوكيل فيمن كان سببا في هذا الأمر".

فيما قالت أم معاذ حجو، سيدة فلسطينية نزحت مؤخرا إلى مبنى قيد الإنشاء. "قبل عامين، في مثل هذا اليوم، كان يوم فرحة لنا ولأطفالنا. كنا نجهّز للعيد، نحضر الملابس والكعك، وكان لنا بيت ومأوى وحياة مختلفة عن هذه التي اضطررنا إليها اليوم. كما ترون، لم يعد لدينا بيت ولا مأوى، ولا أستطيع حتى الذهاب إلى السوق لإسعاد أطفالي. أجلس اليوم في خيمة داخل هذا المبنى، والمكان لم يعد كما كان. الحمد لله، لكن الحرب كانت السبب في كل ما نعيشه الآن".

من جانيه حذر برنامج الأغذية العالمي من أن الآلاف من سكان غزة يواجهون مجددا خطر الجوع الحاد وسوء التغذية مع تناقص مخزونات الغذاء في القطاع وإغلاق المعابر أمام المساعدات. وفي الوقت نفسه، يعيق توسع هجمات الاحتلال في غزة بشدة عمليات المساعدة الغذائية ويعرض حياة العاملين في مجال الإغاثة للخطر.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "إن كل شىء فى غزة ينفد الإمدادات والوقت والحياة"، وإن المساحة اللازمة لبقاء العائلات على قيد الحياة تتقلص مع إصدار أوامر تهجير إسرائيلية جديدة يوميا.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة