أكد الدكتور إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، أن القرآن الكريم يدعو إلى العفو والصفح، حتى فى أشد المواقف التى قد يتعرض لها الإنسان، مشيرًا إلى أن هذه القيم تُعدّ أساسًا فى بناء مجتمع قوى ومتماسك.
وأشار الهدهد، خلال حلقة برنامج "ولا تفسدوا"، المذاع على قناة الناس، اليوم الجمعة، إلى قصة سيدنا أبى بكر الصديق رضى الله عنه، عندما تعرضت ابنته السيدة عائشة رضى الله عنها لحادثة الإفك، وكيف أنه رغم الألم الشديد، عاد لينفق على من أساء إليها بعد أن نزلت الآية الكريمة: "وَلَا يَأْتَلِ أُو۟لُوا ٱلْفَضْلِ مِنكُمْ وَٱلسَّعَةِ أن يُؤْتُوا۟ أُو۟لِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينَ وَٱلْمُهَـٰجِرِينَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا۟ وَلْيَصْفَحُوٓا۟ ۗ إلا تُحِبُّونَ أن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ" (النور: 22).
وأضاف أن العفو هو ترك العقوبة، أما الصفح فهو الإحسان إلى من أساء، وهو ما جسده النبى محمد صلى الله عليه وسلم حينما سامح أهل مكة رغم إيذائهم له، مشيرًا إلى أن الصفح الجميل من أعظم القيم الإسلامية التى تُصلح المجتمعات وتُقوّى بنيانها.
وأوضح أن العفو والصفح ليسا ضعفًا، بل هما قمة القوة الأخلاقية، وهما السبيل لنشر المحبة والسلام فى المجتمع، مؤكدًا أن من يعفو ويصلح، فإنما يطلب الأجر من الله وحده.