تمر، اليوم، ذكرى ميلاد الأديب الأكبير مجيد طوبيا، إذ ولد فى مثل هذا اليوم 25 مارس عام 1938، ويعد أحد أبناء جيل الرواد فى الرواية المصرية، ونالت رواياته شهرة واسعة سواء فى الدراسات الأدبية أو من خلال تحويلها إلى عدد من الأعمال الدرامية والسينمائية، كما أنه أحد المبدعين المتميزين فى الأوساط الثقافية المصرية، وفى ضوء ذلك نستعرض أبرز أعمال الأديب الكبير الراحل.
تغريبة بنى حتحوت
تقع فى أربعة أجزاء، فقد استغرق الكاتب فى كتابتها ستة أعوام سبقها عام لتجميع مادتها العلمية، تدور أحداثها فى نهاية القرن الثامن عشر، ثم القرن التاسع عشر فى محاولة لاستنباط شكل روائى جديد مستلهما التراث المصرى الحكائى فى سرد الأحداث كما فى كتب التاريخ والسير الشعبية وألف ليلة وليلة: إذ يسير السرد فى خط مستمر دون التفات إلى الخلف مصورًا أحوال مصر فى فترة التحول الحاسمة من أيام المماليك حتى قيام دولة محمد على عبر ثلاثة أجيال من أسرة حتحوت، لكنها تتخطى الفترة التاريخية وتصبح واقعًا أدبيًا لأبناء الحاضر يعيشونه باعتباره جزءًا من ماضيهم. أما هيكل الرواية فيعتمد على فكرة الرحلة المقترنة بالنبوءة.

تغريبة بنى حتحوت
عذراء الغروب
روايتان تم طبعهما فى كتاب واحد تدور أحداث الأولى منهما حول مناقشة بعض المشاكل الاجتماعية التى يعانى منها المجتمع المصرى بكل أنواعه من حضر وريف وبدو، وذلك من تجمع فئات هذه المجتمعات فى منطقة بالفيوم حيث استصلاح الأراضى، أما الرواية الثانية تعرض لمشاكل عقم الزوجة واللجوء للأساليب الخرافية للعلاج والتى تنتهى بالفشل وانتحار الزوجة فى النهاية.
غرفة المصادفة الأرضية
الصادرة عام 1978 يكتب مجيد طوبيا رواية بحث رائعة، فالجيل الذى عاصر الأحلام الكبرى لا يكاد يرى عالمه الذى تتغير ملامحه مع هوجة الاستهلاك السبعينية وارتفاع أسهم معايير الإشباع الغريزى والفردية المنطلقة من كبت الماضى القريب، يبحث الراوى عن شخصية "مهجة" التى ترمز إلى عاطفة جيل طوبيا وأمانيه الغاربة على أعتاب منتصف العمر.

غرفة المصادفة الأرضية
الهؤلاء
تطرح سؤال من هم؟ ففى مدينة أيبوط الوهمية، يعيش بطل رواية "الهؤلاء" وراويها، وهو بدوره شخص وهمى، إلا أن الغرائب والمخاوف والرقابة والكبت وغيرها من الهموم التى تجثم على أهل أيبوط، هى حقائق ملموسة، يزيدها ضغطًا على الجمهور جماعة الهؤلاء ذوى العيون الجاحظة القادرة على سبر ما يعتمل فى النفوس، فالهؤلاء هم قوى الأمن المنتشرة فى كل مكان من أيبوط، التى تحاسب المواطن على كل شيء، مع حرصها على إقناعه بأنها على صواب، وبطل الرواية لم يقم بما يسيء لدولة أيبوط أو حاكمها الديجم الأكبر، فهو لم يفعل أكثر من قراءة كتاب يقول إن الارض فى اتجاه مخالف لدوران عقربى الساعة.
أبناء الصمت
قصة مجموعة شباب مجندين أثناء حرب الاستنزاف التى أعقبت هزيمة يونيو 1967، وتنازع الشباب أحلامهم الخاصة، وتصطدم خلفياتهم الاجتماعية بعضها البعض، وتعرض الأحداث صورة من الجبهة الداخلية وقت المعركة، وتنتهى بعبور القوات المسلحة قناة السويس، وأسر عساف ياجورى قائد أحد لواءات الدبابات.

أبناء الصمت