تمر اليوم ذكرى ميلاد الكاتب المسرحي الإيطالي داريو فو، إذ ولد في مثل هذا اليوم 24 مارس عام 1926، وكان داريو فو كاتب مسرحي إيطالي طليعي ومدير تنفيذي وممثل مقلد، حصل على جائزة نوبل في الأدب عام 1997، على الرغم من أنه واجه في كثير من الأحيان انتقادات حكومية كرسام كاريكاتير مسرحي يتمتع بموهبة التحريض الاجتماعي.
يعد "فو" من أعمدة المسرح الإيطالي لا سيما في مجال التمثيل الكوميدي والمسرح السياسي الذي اشتهر على نطاق شعبي واسع، وقد اشتهر عالميا عام 1969 بفضل كتابه ميستيرو بوفو (ألغاز الكوميديا) وهو ملحمة عن المضطهدين مستوحاة من ثقافة القرون الوسطى يعلم فيها البطل وهو بهلواني الثورة من خلال الضحك، وقد أوصى قبل موته أن توضح على قبره لافته "مات المهرج، أضحكوا".
كانت أولى تجارب فو المسرحية هي التعاون في عروض ساخرة لملاهي ليلية ومسارح صغيرة، هو وزوجته، الممثلة فرانكا رامي، أنتجت (1962) رسومات فكاهية في البرنامج التلفزيوني كانزونيسيما، مما جعلهم شخصيات عامة مشهورة، وبعدها أسسوا فرق المسرح "كامبانيا داريو فو-فرانكا رامي" (1958)، نوفا سينا (1968)، وفرقة كوليتيفو تياترال "لا كومون" (1970)، التي طورت مسرحًا سياسيًا تحريضيًا، غالبًا ما كان تجديفيًا وسخيًا، لكنه متجذر في تقاليد الكوميديا الديل آرتي، وممزوجًا بما أسماه فو "اليسارية غير الرسمية"، مع هذه الفرقة، بدأوا بجولات في المصانع والحدائق والصالات الرياضية.
وتعد أعمال داريو فو الأكثر رواجا في العالم فكتب حوالي 300 إنتاج مسرحي لمسرحياته الساخرة، التي من خلالها أصبح مناضلا سياسيا والتي بدأت منذ 1950م ضد كل القضايا الساخنة في بلده، وهو يقود المعارك ضد دولته والبوليس والرقابة والتلفزيون والفاتيكان والاحزاب اليمينية واليسارية كذلك.